سلايدر

«بعد ان خلعت لباس داعش».. فصائل سنية تعيد تدوير نفسها مؤتمر عمان يكافئ المجرمين بإعادتهم للسلطة لتقسيم البلاد ويتاجر بدماء الضحايا

1513

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أعيد تدوير الشخصيات المتهمة بالارهاب, و”الفصائل البعثية” التي قاتلت تحت أمرة داعش, في السنتين الماضيتين, وارتكبت المجازر بحق المدنيين , وساهمت في انهيار الوضع الأمني بالمحافظات الغربية “كجهة رسمية” يجري التباحث معها بقضية التسوية السياسية التي عدّتها كتل ومكونات التحالف الوطني, بعد الاجتماع الذي عقد في عمان بحضور “طارق الهاشمي” و”رافع العيساوي”, وعدد من الفصائل من ضمنها “حماس وكتائب ثورة العشرين والجيش الإسلامي وحزب البعث جناح الدوري والنقشبندية وغيرهم”, برعاية السعودية وقطر ودعم رجل الأعمال خميس الخنجر, بينما يكون حلقة الوصل بين الحكومة والأطراف المشاركة في المؤتمر , تحالف القوى الذي تسلم وثيقة التسوية السياسية من التحالف الوطني, وسلمها الى الحاضرين بمؤتمر عمان.
وعلى الرغم من ادانة الشخصيات المشاركة بمؤتمر عمان بالارهاب, وحضور الوجه الاخر لداعش فيه من الفصائل الارهابية والبعثية, سلم ملف التسوية السياسية للمؤتمر المنعقد يوم الجمعة الماضي, لوضع التعديلات عليه من قبلهم , ومناقشة قضية الاقليم السني ومصير المحافظات المحررة, وهو ما يعني عودة العراق الى نقطة الصفر, بعد تقديمه العديد من التضحيات والدماء لاعادة الأمن للمحافظة المغتصبة من سيطرة “الفصائل السنية”, بحسب ما يراه مراقبون للشأن الأمني والسياسي.
واستغرب المراقبون من التباحث بتقرير مصير السنة من قبل “رافع العيساوي” الذي ادخل داعش بعد الاتفاق معهم بوادي حوران الى الرمادي أو طارق الهاشمي المدان بقضايا ارهاب من القضاء العراقي, ناهيك عن الفصائل البعثية والارهابية التي ارتكبت المجازر بحق ابناء تلك المحافظات واستهدفت القوات الامنية وقتلت الآلاف من العراقيين.
لذا يرى المحلل السياسي هاشم الكندي, بان اجتماعاً جاء ضمن تحضيرات مرحلة ما بعد داعش, لان المجتمعين يمثلون الاجندات التركية القطرية السعودية الامريكية بشكل واضح…وما طرح في المؤتمر يعبّر عن وجهات نظر تلك الدول.مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) “انه لا يمكن لأية جهة ان تتفاوض وتتفاهم على حساب دماء الضحايا الذين سقطوا جراء الهجمات الارهابية التي استهدفت ابناء الشعب العراقي”.موضحاً “بان اجتماع عمان هو تمهيد للتقسيم الذي فشلت الادارة الامريكية في تطبيقه عبر احتلال داعش للمحافظات, لذلك هي تعمل اليوم على تقسيم الموصل وجعله اقليماً لآل النجيفي, وانشاء اقليم اخر في الرمادي برئاسة خميس الخنجر”.مؤكداً “بان امريكا ودول الخليج تحاول اعادة تدوير الشخصيات الارهابية, إلا ان التحالف الوطني أو أية جهة أخرى ليس من حقها التعامل مع شخصيات مدانة بالارهاب”.متابعاً: ” هناك جهات عشائرية ومجتمعية ساندت القوات الامنية في حربها ضد الارهاب وقدمت تضحيات, وهي من تستحق التفاهم معها عن وضع المحافظات السنية, لا ان نذهب للتعامل مع من سلم المدن لداعش”.ومضى الى القول “ان وحدة العراق ودماء الضحايا يجب ان لا يتاجر بها في التفاهمات والمؤتمرات التي تعقد هنا وهناك”.من جهته ، طالب عضو التحالف الوطني النائب سليم شوقي، الحكومة العراقية باتحاذ موقف ضد الدول التي ترعى اجتماعات ارهابية ضد الشعب العراقي ، لافتاً الى ان هذه الاجتماعات تعد تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي .لافتاً الى ان التحالف الوطني يرفض رفضاً قاطعاً عقد اجتماعات في الدول الاقليمية والمتمثلة في عمان لشخصيات مطلوبة للقضاء ومعادية للعملية السياسية في العراق ، مؤكداً ان الشخصيات السنية المعتدلة المتمثلة برئيس ديوان الوقف السني ورئيس مجلس النواب رفضوا حضور مثل هكذا مؤتمرات تآمرية.وأضاف شوقي: جميع الذين حضروا هذا الاجتماع هم من تلطخت اياديهم بدماء العراقيين مثل الحركة النقشبندية وما يسمى بقوات ثورة العشرين وهم يجتمعون للتآمر على العراق.وكانت تحذيرات عديدة قد صدرت من مراقبين للشأن الأمني ابان احتلال العصابات الاجرامية للمناطق السنية عام 2014 من نسب جميع الجرائم الى داعش, دون تسمية الفصائل السنية التي قاتلت تحت رايته, ومن ضمنها “النقشبندية وحماس العراق وكتائب ثورة العشرين والجيش الاسلامي”, لاعادة تدويرهم كأطراف ممثلة عن المكون السني, في مرحلة ما بعد داعش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى