اخر الأخبارطب وعلوم

منظومات الدفاع الجوي الإيرانية.. سلاح فعال بوجه التطور العسكري الغربي

استطاعت الجمهورية الإسلامية خلال السنوات الماضية أن تبني  نظاما دفاعيا متطورا قادرا على التصدي لكل المسيرات والصواريخ والمقاتلات الامريكية والصهيونية، وقد أظهرت هذه المنظومة فعالية كبيرة بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران خلال اليومين الماضيين.

يعتمد الجيش الإيراني، وتحديداً قوة الدفاع الجوي التابعة للجمهورية الإسلامية، على مزيج من الأنظمة المستوردة والمطورة محلياً لتشكيل شبكة دفاع متكاملة تغطي المدى الطويل والمتوسط والقصير.

هذه التطورات تأتي في سياق التوترات الإقليمية، حيث تسعى إيران إلى تعزيز قدراتها الردعية ضد الطائرات المقاتلة، الصواريخ الباليستية، والطائرات بدون طيار، مع التركيز على الابتكار في ظل الحصار التكنولوجي، ووفقاً لتقارير عسكرية، أصبحت هذه المنظومات أكثر كفاءة في الكشف والتعقب، مما يعزز من القدرة الدفاعية الشاملة للبلاد.

منظومة “أرمان”

منظومة “أرمان” هي نظام دفاع جوي طويل المدى متنقل مضاد للصواريخ الباليستية، دخلت الخدمة في 2024. تتميز بقدرتها على تغطية 360 درجة، وإشراك 6 أهداف مختلفة في وقت واحد، مع كشف أقصى لـ24 هدفاً.

ويصل مداها إلى 180 كم، وتصل سرعة صواريخها إلى 5 – 6.5 ماخ، مع ارتفاع يصل إلى 30 كم. تم تطويرها محلياً، وتتيح إعادة تعبئة الصواريخ في أقل من 3 دقائق، مما يجعلها مثالية للدفاع عن المنشآت الحيوية ضد الطائرات المقاتلة والصواريخ. لا تتوفر أرقام دقيقة عن الكميات، لكنها تمثل خطوة متقدمة في القدرات الإيرانية.

منظومة “بافار”

منظومة “بافار-373” تُعتبر أحد أبرز الإنجازات المحلية، وهي نظام دفاع جوي طويل المدى دخل الخدمة في 2019. مداها يصل إلى 230 كم في النسخة الأولى و300 كم في النسخة المطورة، مع ارتفاع يصل إلى 30 كم.

وتتميز بقدرتها على كشف وتتبع الطائرات الشبحية والصواريخ الباليستية، وإشراك عدة أهداف في وقت واحد. تم تطويرها بعد رفض روسيا توريد S-300في السابق وتستخدم رادارات محلية متقدمة، وتستخدم لحماية المدن الكبرى والمنشآت النووية.

منظومة “تلاش”

منظومة “تلاش” هي نظام دفاع جوي طويل المدى، دخلت الخدمة في 2017. مداها 200 كم، مع ارتفاع يصل إلى 30 كم. تتميز بقدرتها على التعامل مع الطائرات المقاتلة والصواريخ، وتستخدم صواريخ “صياد-2″ و”صياد-3”.

ويقدر عدد البطاريات بـ41-42، وهي جزء من الشبكة المتكاملة للدفاع الجوي. تتضمن ترقيات محلية لتحسين الدقة في ظروف التشويش الإلكتروني.

منظومة S-300

منظومة “أس-300 بي أم يو-2” نظام روسي طويل المدى، دخلت الخدمة في 2016. مداها 200 كم، مع ارتفاع 27 كم، وسرعة تصل إلى 6 – 8.5 ماخ .. ووزن الرأس الحربي 180 كجم، وتستخدم صواريخ 48 N6E2.  .. وتم الحصول عليها من روسيا، مع قيام إيران بتطوير نسخ محلية. توفر قدرة دفاعية قوية ضد الطائرات المتقدمة.

منظومة “خرداد 15”

منظومة “خرداد 15” طويلة المدى، دخلت الخدمة في 2013 .. بمدى يصل إلى 150 كم، وارتفاع 27-30 كم، وسرعة تصل إلى 5 ماخ .. ووزن الرأس الحربي 200 كجم، تكشف 6 أهداف من 150 كم، ويمكنها تتبع أهداف على مدى 120 كم، وتكشف الطائرات الشبحية من 85 كم.

منظومة S-200

منظومة “أس-200” الروسية طويلة المدى، وتم تحديثها 2007 .. ومداها يصل إلى 300 كم، ارتفاع 40 كم، وسرعة 6 ماخ، ووزن الرأس الحربي يصل إلى 200 كجم .. كما يتضمن سلاح الدفاع الجوي الإيراني منظومة “تور” قصيرة المدى، دخلت في 2005. بمدى 16 كم، وارتفاع 6 كم، وسرعة 2.8 ماخ، ووزن الرأس الحربي حوالي 16 كجم .. بالإضافة إلى نظام دفاع جوي “رعد” وهو قادر على تتبع الأهداف وضربها في نطاقات تصل إلى 50 كيلومترا وعلى ارتفاعات من 25 إلى 27 كيلومترا، وسرعة تصل لـ4.5 ماخ.

كما تمتلك إيران منظومة الشهاب الثاقب وهو نظام صاروخي أرض- جو مطور على أساس منظومة “أتش كيو 7” الصينية ومضاد للطائرات المحلقة على ارتفاع منخفض.

-منظومة “كمين-2” متوسطة المدى منخفضة الارتفاع، دخلت في 2018. بمدى 60 كم، وتستهدف الصواريخ الجوالة والطائرات.

-منظومة “مرصاد” متوسطة المدى، دخلت الخدمة في 2010. مدى 40-45 كم، ارتفاع 20 كم، سرعة ماخ 3. عدد البطاريات 300+، تستخدم صواريخ سلامشي وشاهين.

وتشكل هذه المنظومات عماد الدفاع الجوي الإيراني، مع التركيز على التكامل بين الأنظمة المستوردة والمحلية لتوفير تغطية شاملة. رغم التحديات، أدت العقوبات إلى تعزيز الابتكار، مما جعل الشبكة أكثر مرونة.

ويبرز الدفاع الجوي الإيراني كقوة ردعية فعالة، خاصة مع قدراته على مواجهة التهديدات المتعددة مثل الطائرات الشبحية والصواريخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى