حارس الفضيلة الوهمي

رقية كاظم..
يستمر العراقي بالهجوم على كل ما يخالف اعتقاداته ظناً منه انه يمتلك الحقيقة المطلقة التي يجب ان يمشي عليها الجميع ، الهجوم اليوم لا يقتصر على الدراما العراقية لكن حتى على شخص ينشر ستايله الذي يحبه في الملابس او الاكل عندما تدخل الى التعليقات وتقرأها ترى كمية انتقاص وحقد قد تصل الى الدعاء بالموت ، وكذلك الحال عندما نمتدح شخص لا يحبه الجميع.
وعندما تُلقي نظرة تحليلة نفسية سريعة ترى ان الانسان واخصص العراقي بكلامي يُعلق بهذه الطريقة بسبب ضغوطه النفسية والمشاكل التي يمر بها فيقوم بتفريغها بتلك الطريقة المخجلة.
إن العراقي معروف بِرفضهُ للأستبداد و الهمجية سابقاً لكنه يمثل اسوء مراحلها اليوم وبصراحة مطلقة كل شخص يهاجم الذي يخالف هواهُ فهو في الحقيقة يمارس سلطة قمعية والهدف من كلامي هو ليس هناك اي داعي للهجمة المنظمة على مسلسل ليل البنفسج وعلي فاضل بالاخص ، فالعمل ممتاز مقارنةً بالسنوات السابقة ، وعلي فاضل مخرج وكاتب له وزن واضاف لونا جديدا للدراما العراقية حيث كانت مكان لايُذكر بعد ان كانت شيء يُفخر به.
إن هذا التطور يمتد ليشمل الحراك الدرامي المتصاعد الذي يقوده مخرجون ومنتجون استعادوا ثقة المشاهد العراقي بجمال الصورة وعمق القصة، محولين الشاشة من مجرد سد فراغ إلى صناعة حقيقية بدأت تفرض هويتها أمام الدراما العربية



