اخر الأخبارطب وعلوم

كيف نحقق الفوائد الصحية كاملة خلال الشهر الفضيل؟

يسعى الصائمون خلال شهر رمضان المبارك، إلى تحقيق الفائدة الصحية إضافة إلى الدينية، فيتوجهون الى إعداد جداول غذائية تكون مناسبة لجسم الإنسان الصائم، ولا تؤثر على عمل أجهزة الجسد، إلا أن تحقيق هذه الفوائد يعتمد بشكل كبير على الطريقة التي يتم بها تناول الطعام والشراب بين الإفطار والسحور.

خبراء التغذية يؤكدون أن الصيام ليس مجرد الامتناع عن الأكل والشرب، بل هو فرصة لإعادة ضبط العادات الغذائية وتحقيق توازن صحي للجسم، شرط الالتزام بأسس غذائية صحيحة خلال الفترة بين الفطور والسحور.

ومن فوائد الصيام الصحية تحسين عملية التمثيل الغذائي وتحسين حساسية الأنسولين، ودعم عمليات تطهير الجسم وطرد السموم، والحفاظ على صحة القلب، دعم الجهاز المناعي، ولتحقيق هذه الفوائد من الصيام يجب اتباع عادات غذائية صحية.

أول خطوة للحصول على فوائد الصيام كاملة هي الإفطار بطريقة متوازنة، ويُنصح ببدء الإفطار بكوب من الماء لتعويض جزء من السوائل المفقودة خلال ساعات النهار، وقد يُضاف إليه تمر أو قطعة فاكهة صغيرة لتزويد الجسم بطاقة سريعة دون إثقال المعدة، وهذه البداية تساعد على تنشيط الجهاز الهضمي وتحضير المعدة لاستقبال باقي الوجبة بطريقة صحية.

كما يُنصح بتناول وجبة إفطار متوازنة تحتوي على مصادر بروتين خفيفة مثل الدجاج أو السمك أو البقوليات، إلى جانب خضراوات طازجة أو مطهوة وحبوب كاملة مثل الرز البني أو خبز القمح الكامل، وهذه العناصر تضمن تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية، وتعزز الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات في وقت لاحق.

ويجب أيضاً الترطيب المنتظم جزء أساسي للاستفادة الكاملة من فوائد الصيام، وينصح الأطباء بشرب الماء على فترات متباعدة بين الإفطار والسحور، بدلًا من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة، كما يمكن دعم الترطيب بتناول عصائر طبيعية خفيفة، مثل عصير البرتقال، والشوربات الغنية بالخضراوات، فهي تعوض السوائل والأملاح المفقودة بطريقة طبيعية وتقلل الشعور بالعطش خلال النهار.

وتلعب وجبة السحور دورًا حيويًا في تحقيق فوائد الصيام، حيث يُفضل أن تحتوي على كربوهيدرات معقدة مثل الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة، إذ تُهضم ببطء وتوفر طاقة مستدامة لساعات الصيام الطويلة، كما أن إضافة البروتين مثل البيض أو الزبادي قليل الدسم، يعزز الشِّبَع ويساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، كما يُنصح بإدراج الخضراوات والفواكه الطازجة لدعم الجهاز الهضمي وتوفير الفيتامينات والمعادن الأساسية.

ومن المهم تجنب الأطعمة المالحة والدسمة في السحور، لأنها قد تزيد الشعور بالعطش وتقلل من قدرة الجسم على الصيام براحة، كما يجب الاعتدال في تناول الحلويات والمقليات، مع مراعاة توزيع السوائل والوجبات بشكل متوازن.

ويجب ايضاً الالتزام بالاعتدال في الكميات ونوعية الطعام، ومراقبة الجسم لأية علامات تعب أو جفاف، يساعد الصائم على جني الفوائد الصحية للصيام دون مضاعفات، وينصح الأطباء بأن يكون التركيز على تناول وجبات خفيفة ومتوازنة، مع شرب كمية كافية من الماء، وممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار مثل المشي، لتعزيز عملية الهضم وتحسين الدورة الدموية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى