اخر الأخبارالاخيرة

عامل بناء يحول بيته إلى مائدة رمضانية للمسافرين

للعام الرابع على التوالي، يقف عزالدين دخيل مع أول أيام شهر رمضان أمام منزله في كركوك، حاملا لافتة كتب عليها عبارة بسيطة لكنها عميقة المعنى: لمن داره بعيد أو كان ضيفا في كركوك وحان موعد الإفطار فبيتي مفتوح، مع تدوين عنوانه الكامل ورقم هاتفه أسفل الإعلان.

الفكرة بالنسبة له ليست مبادرة عابرة، بل امتداد لقيم تربى عليها. يؤمن أن الكرم جزء أصيل من هوية العراقيين، وأن البيت يتسع حين تتسع النية، لذلك لم يتردد في تحويل منزله إلى محطة أمان لكل عابر سبيل أدركه أذان المغرب بعيدا عن أهله.

عزالدين يعمل عاملا بالأجر اليومي في مجال البناء، ويعيل عائلة أيتام. يعود منهكا في نهاية يوم طويل، لكن التعب لا يمنعه من ترك بابه مفتوحا وانتظار ضيف قد يطرقه في أي لحظة. أسرته تشاركه القناعة نفسها، فتعد مائدة الإفطار بروح رحبة قبل أن تكون عامرة بالأطباق.

ويقول عزالدين ،أحيانا يجلس إلى المائدة ضيف واحد، وأحيانا تمر أيام من دون أن يطرق أحد الباب،  وفي أيام أخرى تتحول السفرة إلى لقاء حافل يضم عشرة أشخاص أو أكثر، تجمعهم لقمة واحدة وحديث عابر وحده رمضان يصنعه.

ويتذكر عزالدين موقفاً لا ينساه في السادس عشر من رمضان العام الماضي، حين صادف أذان المغرب مرور ثلاثة عشر مسافرا قرب منزله قدموا من محافظة أخرى وأرهقهم الطريق، في تلك الليلة، لم يكن في بيته متسع وكانت السفرة كافية للجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى