اخر الأخبارثقافية

علي ورش .. ممثل ينقل تقنيات المسرح الأوروبي إلى العراق

المراقب العراقي / المحرر الثقافي…

يرى الناقد وسام اللامي أن الفنان المسرحي علي ورش يمثل نموذجًا لموهبة بقيت طويلًا خارج دائرة الضوء، لندرة الرؤية التي تكتشف الطاقات الحقيقية على الخشبة فهو قد قضى ما يقارب الثلاثة عقود في مغتربه الاوروبي لذلك فهو كممثل يحاول أن ينقل تقنيات المسرح الاوروبي الى المسرح العراقي مستثمرًا لياقته الجسدية وإيماءاته الدقيقة لصناعة حضور بصري متماسك   .

وقال اللامي في تصريح خص به” المراقب العراقي”:” في المشهد المسرحي، لا تُقاس قيمة الفنان بعدد الفرص التي أتيحت له، بل بقدرته على إثبات حضوره عندما تأتي اللحظة المؤجلة. الفنان المسرحي علي ورش يمثل نموذجًا لموهبة بقيت طويلًا خارج دائرة الضوء، ليس لغياب الإمكانيات، بل لندرة الرؤية التي تكتشف الطاقات الحقيقية على الخشبة”.

وأضاف :” في العرض المسرحي “مرفوض”، الذي تناول قضية حماية الطفولة بوصفها إشكالية اجتماعية وإنسانية حساسة، ظهر علي ورش بوصفه عنصرًا أدائيًا فاعلًا داخل البنية الدرامية للعمل، لا مجرد مؤدٍ لدور مكتوب، فقد اعتمد في أدائه على لغة الجسد بوصفها أداة تعبير أساسية، مستثمرًا لياقته الجسدية وإيماءاته الدقيقة لصناعة حضور بصري متماسك، منح الشخصية بعدًا نفسيًا واضحًا يتجاوز الحوار اللفظي”.

وتابع أن” ما ميّز أداءه هو قدرته على ضبط الإيقاع الداخلي للشخصية، والتنقل بين الحالات الشعورية دون افتعال، الأمر الذي خلق تواصلاً مباشرًا مع المتلقي، وجعل الأداء محل اهتمام الجمهور والنقاد على حد سواء. هذا النوع من الأداء يؤكد أن الممثل القادر على التحكم بأدواته الجسدية والوجدانية يستطيع أن يفرض نفسه حتى ضمن مساحات إخراجية محدودة”.

وأشار إلى أن” تجربة علي ورش في هذا العمل تطرح سؤالًا مشروعًا حول آليات اختيار الممثلين في المشهد المسرحي، وحول حجم المواهب التي ما تزال تنتظر فرصة حقيقية للظهور. ومن هنا، تبدو الدعوة مفتوحة أمام المخرجين وصنّاع المسرح للالتفات إلى هذه التجربة، بوصفها مثالًا لفنان يمتلك مقومات الاستمرار والتطور، لا مجرد حضور على خشبة المسرح”.

من جهته قال الفنان علي ورش في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن” السنوات التي امضيتها في الغربة أسهمت بتشكيل الوعي الفني شخصيتي كممثل.

وأضاف أن” العمل المسرحي في أوروبا كان له تأثير كبير على تكويني فقد عملت في السويد لسنوات وتعلمت تطوير أدواتي كممثل المسرح هناك يعتمد على جسد الممثل والتعبير الحركي أكثر من الحوار من أجل إيصال الفكرة إلى المتلقي وهناك من المخرجين العراقيين من استفاد من تلك الخاصية ونقلها إلى العراق وأنا أعمل على نقل تقنيات المسرح الاوروبي الى العراق بعد عودتي اليه وحاولت ذلك من خلال مسرحية مرفوض التي عرضناها قبل أيام”.

وتابع :إن ” المسرحية تطرح فكرة نريد أن تكون حاضرة في الفن العراقي فهي تنتمي إلى المسرح الجسدي ذي البعد النفسي والاجتماعي، حيث تجسدت الفكرة عبر سلسلة من الحركات الإيقاعية المرتبطة بثيمة العمل، في تجربة فنية سعت إلى مزج الجماليات البصرية بالطرح التوعوي وهو ما نريد إيصاله الى المتلقي بهذه الطريقة .

واشار الى أن “المسرحية شاركت فيها نخبة من الممثلين الشباب الذين قدموا أداءً لافتا، منهم، حيدر جوكان، علي ورش، كاثرين هشام، يونس مروان، رسول اياد، وروز عمار، بالاضافة إلى نور الدين إسماعيل وماري عمار، ورحمة علي، وخرج العرض بصورة تعبر عن رسالة إنسانية واضحة، مُفادها أن حماية الطفولة مسؤولية مجتمع بأكمله وهي الغاية المرجوة من المسرح الجاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى