الصيام.. فرصة لتحسين صحة القلب وتقليل نسبة الكوليسترول بالجسم

مع حلول شهر رمضان المبارك، يتجدد الحديث عن الفوائد المتعددة للصيام، التي لا تقتصر على الجانب الديني فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً صحية ونفسية واجتماعية، تؤكدها دراسات طبية وتجارب متراكمة.
ويؤكد مختصون في الشأن الصحي، أن الصيام يمنح الجهاز الهضمي فرصة للراحة، ما يسهم في تحسين كفاءته وتنظيم عمليات الأيض داخل الجسم، كما يساعد الامتناع المؤقت عن الطعام على ضبط مستويات السكر في الدم، وتحفيز الجسم على استهلاك الدهون المخزنة كمصدر بديل للطاقة، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على صحة القلب والوزن عند الالتزام بنظام غذائي متوازن خلال فترات الإفطار.
وعلى الصعيد النفسي، يرى خبراء علم النفس، أن الصيام يعزز قوة الإرادة والانضباط الذاتي، إذ يدرب الفرد على التحكم برغباته وتنظيم سلوكه اليومي، كما يمنح أجواءً من السكينة والطمأنينة من خلال التركيز على العبادات والتأمل، ما يسهم في تقليل مستويات التوتر والضغوط اليومية.
أما اجتماعياً، فيشكل الصيام مناسبة لتعزيز قيم التكافل والتراحم، حيث تتزايد مبادرات الدعم والمساعدة للفئات المحتاجة، وتتقوى الروابط الأسرية عبر اجتماع أفراد العائلة حول مائدة الإفطار، في مشهد يعكس روح التضامن المجتمعي.
ويرى خبراء في مجال الصحة، أن الصيام، عندما يُمارس باعتدال ووعي صحي، يمثل منظومة متكاملة تعيد التوازن بين الجسد والروح، وتوفر فرصة سنوية لإعادة ترتيب الأولويات وتصحيح العادات الغذائية والسلوكية، بما ينعكس إيجاباً على الفرد والمجتمع.
الصيام ليس مجرد امتناع مؤقت عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة متكاملة لتقويم السلوك، وتحقيق التوازن بين الجسد والروح. وعند ممارسته بصورة صحيحة ومتوازنة، فإنه يشكل فرصة حقيقية لتعزيز الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية في آنٍ واحد.
ويعزز الصيام تحسين عملية الأيض وتنظيم مستويات السكر في الدم، ومنح الجهاز الهضمي فترة راحة، مما يساعد على تعزيز كفاءته، وتحفيز الجسم على حرق الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، ودعم عمليات تجديد الخلايا، خاصة مع تطبيق نمط الصيام المتوازن، كما أن الصيام قد يساعد في تقليل الالتهابات وتحسين صحة القلب عند الالتزام بنظام غذائي معتدل خلال فترات الإفطار.



