تزايد عدد حراس المرمى المحترفين يُقلل فرص المحللين مع الأندية

بين التألق وقتل المواهب
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
يتخوّف الشارع الرياضي العراقي من تزايد عدد حراس المرمى المحترفين في دوري نجوم هذا الموسم، بعد ان وصل العدد الى ثلاثة حراس، وهي حادثة تجري للمرة الأولى في الدوري المحلي، حيث من المتوقع ان يؤثر هذا الأمر على مستوى حراس المرمى المحليين وخاصة الشباب، ويقلل من فرصهم بالوجود مع المنتخبات الوطنية.
ويبدو ان عملية التعاقد مع حراس المرمى المحترفين ستتزايد في المستقبل، نتيجة للمستويات العالية التي يقدمها الحراس الثلاثة مع أنديتهم وخاصة انهم ينشطون مع أندية تحتل مراكز الوسط نزولا الى القاع في جدول الترتيب، وهذا يعني تعرضهم لفرص خطرة أكثر من حراس أندية المقدمة وهذا الأمر برّز نوعاً من مستواهم الكبير في التصدر والذود عن مرماهم.
وحول ذلك، يقول المدرب الشاب وسام سعدون لـ”المراقب العراقي”: “لدينا مثال حي وواقعي على هذا التخوف من تراجع مستوى حراس المرمى المحليين، وهو ما يحدث في الدوري السعودي، فعلى الرغم من الاستقطابات الكبيرة التي نجحت الأندية السعودية في حسمها بالتعاقد مع لاعبين عالميين يأتي في مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلا ان الجميع يشهد هذا الموسم التراجع الكبير في مستوى حراس المرمى السعوديين، وهذا ما ظهر جلياً مع المنتخبات السعودية”.
وأضاف، ان “عملية التعاقدات المحلية هذه سوف تشكل نوعاً من الإضرار على سمعة الحارس المحلي، هذا بالإضافة الى قلة المشاركات مع الأندية المحلية سيقلل من فرص وجود المواهب الشابة مع منتخبات الشباب والأولمبي والوطني”، مبينا، ان “أندية دوري نجوم العراق وأندية الدوري الممتاز بحاجة الى صرف أموال التعاقد على الاهتمام بالمواهب الشابة ومحاولة صقلها واشراكها تدريجياً مع الفريق الأول من أجل نيل الثقة والتطور”.
وأعلن نادي الغراف تعاقده مع حارس مرمى المنتخب السوري إبراهيم عالمة، لحماية عرين الفريق في الموسم الحالي.
ويعد عالمة ثالث حارس مرمى محترف في دوري نجوم العراق، بعد حارس نفط ميسان الكرواتي أنطونيو توتا وحارس النجف الأردني محمد العمواسي.
وتابع سعدون، ان “الكثير من الدوريات العربية يمنع الأندية من التعاقد مع حراس مرمى محترفين، من أجل الحفاظ على مستوى حارس المرمى المحلي، فلذلك باعتقادي ان اتحاد الكرة مطالب بإصدار مثل هذا القرار في الموسم المقبل، من أجل تفادي تراجع الأداء، هذا بالإضافة الى ان منافسات الدوري هذا الموسم والموسمين الماضيين لم تفرز لنا وجود موهبة حقيقية تستحق الثناء إلا حارسين أو ثلاثة من مجموعة عشرين نادياً، لذلك فهذا الأمر سوف يقتل الطموح لدى المواهب المحلية بالتدرج مع الأندية والمنتخبات العراقية”.
من جانبه، أكد مدرب حراس المرمى عماد هاشم، أن “الاستعانة بالمدربين الأجانب المتخصصين في تدريب حراس المرمى تمثل خطوة إيجابية لتطوير هذا المركز الحيوي مع الأندية والمنتخبات الوطنية”.
وبيّن، إن “المشكلة الأساسية لا تكمن في هوية المدرب، بل في ضعف العمل بالقاعدة الشبابية”، لافتاً إلى أن “الخلل الحقيقي يبدأ من المراحل التعليمية والفئات العمرية، حيث يتطلب الأمر برامج إعداد منهجية طويلة الأمد تُعنى بتأسيس الحارس بشكل صحيح منذ الصغر”.
ونوّه الى أن “وجود مدربين متخصصين بحراسة المرمى أمر ضروري ومهم لتطوير اللعبة”، مشدداً على أن “استقدام حراس مرمى أجانب للعب في الدوري العراقي يُعد خطوة غير موفقة، لأن هذا المركز يشغله لاعب واحد فقط داخل الملعب، ما يؤدي إلى تقليص فرص الحراس المحليين وتهميشهم، وبالتالي إعاقة تطورهم على مستوى الأندية والمنتخبات”.



