اخر الأخبارالمراقب والناستقارير خاصةسلايدر

مظاهر التكافل الاجتماعي.. السمة الأبرز في تقاليد شهر رمضان المبارك

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


شهر رمضان المبارك الذي بدأ اليوم الخميس، لم يكن مجرد شهر في التقويم الإسلامي بل هو حالة روحانية فريدة تعيشها القلوب قبل الأجساد، فهو الوقت المستقطع من كل عام وتتحول فيه الأيام العادية إلى محطات غنية بالسكينة والارتقاء الروحي، تقرباً الى الله سبحانه تعالى.
ويعد التكافل الاجتماعي السمة الأبرز لشهر رمضان المبارك، حيث تتجسد قيم التراحم والعطاء، ممّا يعزز الروابط الإنسانية، ويخفف معاناة الفقراء الذين يرون في هذا الشهر الكريم، فرصة للحصول على بعض المساعدات من المتمكنين مادياً الذين هم في المقابل يستثمرونه بشكل يسهم في التخفيف عن معاناة الفقراء عبر موائد الرحمن، إفطار الصائمين، الصدقات، زكاة الفطر، ومساعدة الأسر المتعففة في كل مكان وهو هدف نبيل يسعى أهل الخير الى نشره في المجتمعات الإسلامية والتي في مقدمتها المجتمع العراقي المعروف بالكرم والضيافة المستمدة من الدين الإسلامي وتعاليم الرسول الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين.
وقال رجل الدين الشيخ علي حسين الشويلي: ان “أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي في شهر رمضان المبارك التي يجب على المسلم الحقيقي مراعاتها هي إفطار الصائم، حيث تعد من أبرز الطقوس التي تجمع الناس وتؤمّن الوجبات للمحتاجين من الفقراء الذين يحصلون في أيام الشهر الفضيل على أكبر قدر من المساعدات العينية والمالية بشكل واضح وجلي”.
وأضاف: ان “الميزة الأكبر للشهر الكريم هي الصدقات حيث يزداد الإقبال على إخراج زكاة الفطرة والصدقات التطوعية، وكان النبي الأكرم يخرج أجود ما يكون في أيام شهر رمضان المبارك، لذلك تتوسع جهود الأسر ولتوفير احتياجات الفقراء وكسوة العيد من أجل ترسيخ هذا الاجراء النبوي الكريم”.
على الصعيد نفسه، قال الدكتور عامر كاظم المياحي، “رئيس منظمة إنسانية”: ان “المؤسسات الخيرية تقوم باستثمار هذا الشهر الكريم لإغاثة أكبر عدد من المحتاجين عبر تجميع المساعدات العينية لهم من المتبرعين وتنظيم حملات لتوزيع السلال الغذائية والمساعدات على المحتاجين والنازحين من مناطق أخرى وهذه الحالة تعود أصحاب الأموال على توزيع الفقراء”.
وأضاف: ان “من مميزات شهر رمضان المبارك انه يحوّل المجتمع إلى نسيج متماسك ومتراحم ومعطاء ويقلل من النزعة الفردية، ويشيع الأمن الاجتماعي والمحبة بين الناس وهذه الصفات تجعل منه شهراً للخير والعطاء ويظهر ذلك بشكل واضح من قيمة التبرعات التي تصل الى الجمعيات الخيرية والإنسانية لغرض ايصالها الى مستحقيها من الفقراء”.
من جانبه، قال المواطن حسين راضي: ان “شهر رمضان المبارك تقوى فيه صلة الرحم والروابط بين أبناء الأسرة والعشيرة بما يسهم في تعزيز العلاقات الاجتماعية من خلال دعوات الإفطار العائلية التي تقام بين العوائل لتقوية أواصر الإخوة والقرابة”.
وأشار الى ان “الكثير من العوائل يستثمر فرصة حلول شهر رمضان المبارك من أجل حل النزاعات بين الأقارب والأصدقاء من خلال الدعوات الى موائد رمضانية يجتمع حولها الجميع بهدف انهاء الخلافات بين الأطراف التي لم تكن راغبة في الجلوس لها في الأيام الأخرى التي لم تكن هناك فيها فرصة لالتقاء المتخاصمين على مائدة واحدة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى