اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

7 شباط.. ذكرى ترجّل الشهيد القائد “أبو باقر الساعدي” عن صهوة جواده

عملياته البطولية أقضّت مضاجع داعش والاحتلال


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
ارتكبت واشنطن خلال السنوات الماضية، انتهاكات كبيرة في العراق، تمثلت بالاستهداف المتكرر للقوات الأمنية، سيما الحشد الشعبي وقادة المقاومة الإسلامية، ما تسبب بسقوط العشرات من الشهداء والجرحى، في خرق واضح للقوانين الدولية وانتهاك للسيادة الوطنية، وسط تصاعد المطالبات بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي واغلاق القواعد الأمريكية العسكرية، التي باتت تهدد أمن واستقرار البلاد.
وتتواصل الانتهاكات الأمريكية ضد قوات الحشد الشعبي في العراق، عبر ضغط واشنطن على الطبقة السياسية لنزع سلاحه ودمجه بالقوات الأمنية في خطوة أولى لتنفيذ مخططها الساعي بإنهاء مكامن القوى في المنطقة، تمهيداً لفرض سيطرة الكيان الصهيوني على الدول، وسط صمت دولي وتساؤلات متزايدة حول مشروعية هذه التحركات وتداعياتها على الأمن الوطني، سيما وان هذه القوات تشكلت بقرار رسمي وساهمت في مواجهة الإرهاب وحماية البلاد.
الخروقات الأمريكية ضد قوى المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي لم تقتصر على توجيه ضربات على مقراته العسكرية، بل تحولت خلال حرب غزة الى سلسلة اغتيالات طالت قيادات في الخط الأول، وهو ما زاد الأمور تعقيداً سيما وان هذه القيادات كان لها الدور الأبرز في تحرير الأراضي العراقية من تنظيم داعش الإجرامي، وساهمت في تحقيق الاستقرار الأمني بعد سنوات من الاقتتال والحروب الدامية، التي مرَّ بها العراق في سنوات ما بعد 2003.
وفي الذكرى السنوية الثانية للقائد العسكري الكبير في الحشد الشعبي، أبو باقر الساعدي، جدد العراقيون، دعواتهم لطرد الاحتلال الأمريكي، وتحقيق السيادة الكاملة على أراضي البلاد، خلال إقامة تشييع رمزي للشهيد والقائد في كتائب حزب الله، مرددين شعارات ضد الكيان الصهيوني وأمريكا، تعبيراً عن غضبهم ورفضهم لأي وجود عسكري أجنبي، فيما دعا آخرون الحكومة الى كشف الاتفاقيات مع واشنطن بخصوص الانسحاب، إضافة الى تطبيق قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الأمريكية من الأراضي العراقية.
وعرف الشهيد القائد أبو باقر الساعدي بالشجاعة والثبات على الموقف وبالحضور الميداني المتقدم في جبهات مواجهة تنظيم داعش الاجرامي، ويعد من القيادات الميدانية البارزة في هيأة الحشد الشعبي، إذ أسهم بفاعلية في قيادة العمليات الأمنية وملاحقة العصابات التكفيرية، وتميّز بالحزم والانضباط العالي والالتزام التام بتوجيهات القيادة، وكان مثالاً في التفاني والإخلاص في ساحات الواجب.
وحول هذا الموضوع، يقول الخبير الأمني هيثم الخزعلي لـ”المراقب العراقي”: إن “قادة المقاومة في العراق كان لهم دور كبير في معارك التحرير وإفشال المخططات الأمريكية في المنطقة”.
وأضاف الخزعلي، أن “دور قادة المقاومة لم يكن فقط داخل العراق بل أيضاً ساهموا بشكل واسع خلال معركة طوفان الأقصى، وتمكنوا من اجبار محور الشر على التراجع والمطالبة بالهدنة”.
وأوضح الخزعلي، ان “الشهيد -أبو باقر الساعدي- كان له دور بارز في العمليات ضد القواعد الأمريكية بفعل ضرباته الدقيقة وخبرته في هذا المجال، مما دفع قوى الشر الى اغتياله، كما فعلت عندما اغتالت الحاج المهندس والجنرال قاسم سليماني”.
الجدير ذكره، ان الشهيد “أبو باقر الساعدي” نال شرف الشهادة في 7 شباط عام 2024 إثر استهداف سيارته بصاروخ أطلقته طائرة مسيرة أمريكية غادرة في العاصمة بغداد، بعد دوره الكبير في توجيه ضربات دقيقة للمواقع العسكرية الصهيونية والأمريكية خلال معركة طوفان الأقصى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى