اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

هل تخضع اللجان النيابية الى المحاصصة الحزبية والسياسية؟

مع إدراجها على جدول الأعمال


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
من المؤمل أن يعقد مجلس النواب جلسته، غدا الاثنين، والتي أدرج بجدول أعمالها التصويت على اللجان النيابية، التي تشكل العصب الأساسي والعمود الفقري بالنسبة لعمل البرلمان، وعن طريقها يمكن للمجلس مراقبة عمل مؤسسات الدولة وتقويمها.
ويشدد مراقبون على ضرورة أن يسرع البرلمان في حسم هذا الملف وعدم ترك جلسات مجلس النواب بلا معنى، خاصة في ظل الفشل بحسم مرشح رئاسة الجمهورية والمضي نحو تشكيل الحكومة الجديدة، بسبب الخلافات الشديدة داخل البيت الكردي.
ويتكون البرلمان من لجان عدة، كل واحدة منها معنية بملف مختلف عن الأخرى كالاقتصاد والأمن والطاقة وغيرها، ولكن هذا الملف هو الآخر لا يخلو من المحاصصة، حيث تتسابق الكتل السياسية الفاعلة في المجلس للحصول على رئاسة إحدى هذه اللجان، وهو ما يؤخر حسمها في بعض الأحيان خاصة المهمة منها والتي تتعلق بالجانب المالي أو النفطي والتي تكون أداة خاصة لمراقبة إحدى هذه الوزارات السيادية.
مراقبون أكدوا ضرورة مضي مجلس النواب باختيار وتشكيل هذه اللجان في ظل استمرار عقد الجلسات التي كانت غالبيتها بلا معنى، بالإضافة إلى أن الكثير من القوانين المهمة ما تزال معطلة بسبب عدم وجود لجان مختصة تقدم هذه المشاريع مثل الموازنة وغيرها والتي يتم إعدادها ودراستها بعد وصولها من مجلس الوزراء، ومراجعة التبويبات المهمة.
في السياق، طالب مدونون بضرورة تشكيل هذه اللجان بحسب الاختصاص وعدم الاختيار وفقاً للانتماء الحزبي، مما قد يفرغ اللجان خاصة السيادية منها من دورها الرقابي ويحولها إلى أدوات فارغة المحتوى.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “اللجان البرلمانية هي المحرك الأساسي في عمل مجلس النواب وهي من تنظم القوانين وتستجوب المقصرين وتتابع ملفات الفساد التي تحصل في جميع مؤسسات الدولة، وهذا يؤكد أن غيابها يفرغ عمل المجلس من محتواه”.
وأشار الحسيني إلى “ضرورة إبعاد هذه اللجان عن المحاصصة واختيار الأعضاء وفقا للاختصاصات وبعيدا عن الانتماء الطائفي والحزبي”.
هذا وأعلن مجلس النواب عن إدراج فقرة التصويت على اللجان النيابية ضمن جدول أعمال جلسته المقرر عقدها غداً الاثنين، وذلك بعد فترة من التأخير بسبب الخلافات السياسية حول آلية توزيعها، ووجه النائب الأول لرئيس مجلس النواب، دعوة صريحة لرؤساء الكتل النيابية للإسراع بتقديم أسماء مرشحيهم لعضوية اللجان، معتبراً ذلك خطوة محورية لاستكمال البنية المؤسسية للسلطة التشريعية.
وفي وقت سابق، منحت رئاسة البرلمان، الكتل السياسية مهلة 10 أيام لتوزيع أعضائها على اللجان، لضمان انطلاق العمل الرقابي والتشريعي، لكن هذا الملف لم يحسم على الرغم من مضي أكثر من شهر على تشكيل الهيأة الرئاسية للبرلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى