ابن بابل يحول النجوم والآثار إلى ذاكرة بصرية

من مَجرَّة درب التبَّانة إلى تفاصيل الشارع العراقي والمواقع الأثرية، ينسج المصوّر عباس السيد تجربته البصرية بوصفها محاولة جادة لإحياء الجمال المنسي واستعادة ملامح الهوية الثقافية في المدن العراقية.
وُلد عباس السيد في محافظة بابل عام 1995، ونجح في الجمع بين دراسته في المجال النفطي واهتمامه بالعمل الإعلامي، مدفوعًا بشغف مبكر بالتصوير تحوّل منذ عام 2016 إلى مسار واضح، بدأه بدافع شخصي لتوثيق الوجوه وحياة الشارع بأسلوب بسيط وعفوي، ليلامس بذلك قلوب المتابعين ويصنع حضورًا متناميًا على منصات التواصل.
ومع تطور تجربته، اتسعت عدسته لتشمل تصوير المناسبات الاجتماعية وحفلات التخرج والفعاليات المختلفة، ما أتاح له فرصة اكتساب خبرة عملية متراكمة وبناء شبكة واسعة من الداعمين والجمهور المهتم بأعماله.
وفي مرحلة لاحقة، اتجه عباس إلى إنتاج محتوى طبي، مستثمرًا أوقات فراغه في تطوير أدواته الفنية وصقل مهاراته التقنية، سعيًا للارتقاء بجودة أعماله وتحقيق طموحه في تقديم صورة مختلفة وإيجابية عن العراق إلى العالم.
ويتمثل هدفه الأبرز في توثيق جمال العراق وإبراز جانبه المشرق، بعد سنوات من الإهمال والتهميش التي طالت العديد من معالمه التأريخية والطبيعية.
ورغم هذا الطموح، يواجه عباس تحديات متعددة، خصوصًا في تصوير المواقع الأثرية والطبيعية باستخدام الطائرات المسيّرة، نتيجة الإجراءات الأمنية وتعقيدات الموافقات الرسمية، إضافة إلى القيود المفروضة من قبل دائرة الآثار، وهو ما يحاول تجاوزه بالالتزام بالقوانين والحرص على حماية المواقع التأريخية أثناء عمله.



