التجار يعلنون إضراباً عاماً والبضائع تتكدس في موانئ العراق

لرفض التعرفة الكمركية الجديدة
المراقب العراقي/ أحمد سعدون..
يستعد تجار العراق للإضراب بدءاً من اليوم الأحد وإلى إشعار آخر، وذلك بسبب التعرفة الكمركية التي طبقتها الحكومة مؤخرا والتي تسببت بارتفاع كبير في أسعار السوق، نتيجة لزيادة الضرائب المفروضة على البضائع الداخلة للبلاد من الموانئ والتي تجاوزت الضعف، بحسب ما أكده بعض التجار الذين ظهروا في مقاطع مصورة ولقاءات تلفزيونية لنقل شكواهم، مطالبين الحكومة والجهات المختصة بضرورة مراجعة هكذا قرارات من شأنها إشعال السوق العراقية خاصة وأننا مقبلون على شهر رمضان المبارك.
ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي، أن الحكومة تحاول تعويض بعض الخسائر المالية التي تواجهها، نتيجة فشل السياسة الاقتصادية من خلال مجموعة من القرارات خاصة فيما يتعلق بالمنافذ والكمارك التي تعتبر المورد الثاني لموازنة الدولة بعد النفط، ولكن هذا من شأنه أن ينعكس بالسلب على استقرار الشارع الاقتصادي الذي يواجه ارتفاعاً غير مسبوق بفعل نقص المواد الغذائية والبضائع المختلفة الداخلة للعراق.
وعلى الرغم من الاعتراضات التي تواجه ارتفاع التعرفة الكمركية، إلا أن الهيأة العامة للضرائب، تشير إلى تحقيق واردات مالية جيدة خلال الشهر الماضي.
وحول هذا الأمر، يقول الخبير الاقتصادي قاسم بلشان في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “أي إضراب يحصل من قبل التجار وإغلاق الأسواق، سينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والبضائع المختلفة”.
وأكد بلشان، أن “هذه القرارات تؤكد وجود فشل كبير في السياسات الاقتصادية التي وضعت من قبل الحكومة الحالية، وأن اقتصاد العراق يستمر كما هو في وضعه الريعي”.
وعلى إثر ذلك، قرر المئات من التجار غلق محالهم، اليوم الأحد، رداً على قرار الضرائب والضغط على الحكومة بتأجيل القرار أو تخفيض الضريبة، كما دعا تجمع تجار العراق، إلى “اغلاق عام” لجميع الأسواق التجارية في عموم محافظات البلاد، بدءاً من اليوم الأحد، وحتى اشعار آخر.
وطالب التجار والمستوردون الحكومة العراقية بضرورة تأجيل تطبيق التعرفة الكمركية الجديدة لحين إكمال إدخال جميع البضائع القديمة، كون ذلك يتسبب بخسارة كبيرة لهم، ما يضطرهم إلى رفع سعر السوق، وهو ما ينعكس على الوضع الاقتصادي العام للمواطن الذي قد يواجه ظروفا صعبة في تقبل الواقع الجديد.
مدير عام هيأة الكمارك ثامر قاسم، أكد، أن قرار تأجيل تطبيق زيادة الضرائب شهوراً عدة لحين انتهاء التجار من إدخال حاوياتهم، هو قرار حكومي، وأن الهيأة جهة تنفيذية فقط، وليست لديها صلاحيات وقف أو تأجيل هذا القرار، فيما بيّن، أن الحاويات المكدسة تعيق تنظيم العمل وتعيق إتمام إجراءات تخليص البضائع، كما أن زيادة التعرفة الكمركية لا تشمل جميع المواد، بل أن ثمة مواد محددة زادت تعرفتها الكمركية، ولم يتم التلاعب بالتعرفة الكمركية للمواد الأساسية.
وكانت الحكومة، قد أعلنت عن زيادة في التعرفة الكمركية والرسوم الإضافية لعام 2026 على سلع كمالية بهدف حماية المنتج الوطني، ومنها السيارات، حيث بلغت الرسوم الإضافية عليها نسبة 15%، إضافة الى منتجات التنظيف التي وصلت تعرفتها الكمركية إلى 65%، أما الحاويات والأكواب البلاستيكية فبلغت 60%، فضلاً عن إعادة ضرائب على الاتصالات والأجهزة الإلكترونية بنسبة 20%، وتراوحت رسوم أخرى على المواد بين 10 إلى 30%.



