اخر الأخبارطب وعلوم

دراسة تفند شائعات مضار أدوية خفض الكوليسترول

يعاني الكثير من الأشخاص ارتفاع نسبة الكوليسترول، ما يضطرهم الى استخدام أدوية لخفضه وإرجاعه الى معدلاته الطبيعية، وتُستخدم الستاتينات على نطاق واسع لخفض مستويات الكوليسترول الضار، وقد أثبتت فعاليتها في تقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، رغم استمرار المخاوف بشأن آثارها الجانبية.

ولكن مراجعة بحثية شاملة حللت بيانات واسعة النطاق من تجارب سريرية عشوائية شملت عشرات الآلاف من المشاركين حول العالم، تؤكد أن أدوية الستاتينات لا تسبب معظم الآثار الجانبية الشائعة المنسوبة إليها، مثل فقدان الذاكرة والاكتئاب واضطرابات النوم.

وأظهرت النتائج تقاربا كبيرا في معدلات الإبلاغ عن الأعراض بين المجموعتين، ما يشير إلى عدم وجود علاقة سببية مباشرة بين معظم هذه الأعراض واستخدام الستاتينات. وبلغت نسبة الإبلاغ عن ضعف الذاكرة أو الإدراك 0.2% سنويا في كلتا المجموعتين.

وبيّنت الدراسة عدم وجود زيادة ذات دلالة إحصائية في معدلات الإصابة بالخرف أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم أو الصداع أو التعب أو زيادة الوزن أو الغثيان. وفي المقابل، لوحظ ارتفاع طفيف في اضطرابات وظائف الكبد بنسبة تقارب 0.1%، دون تسجيل حالات إضافية من أمراض الكبد الخطيرة.

وقالت كريستينا ريث، الأستاذة المشاركة والمعدة الرئيسة للدراسة، إن الستاتينات أنقذت حياة الملايين خلال العقود الماضية، إلا أن المخاوف غير المؤكدة حول سلامتها حرمت كثيرين من فوائدها، مؤكدة أن نتائج الدراسة تعزّز الثقة في هذه الأدوية.

كما أظهرت أبحاث سابقة للفريق نفسه أن أعراض العضلات المرتبطة بالستاتينات نادرة، ولا تصيب سوى نسبة محدودة خلال السنة الأولى من العلاج، إضافة إلى احتمال حدوث ارتفاع طفيف في مستويات السكر لدى بعض المرضى المعرضين للإصابة بالسكري.

ومن جانبه، أكد البروفيسور برايان ويليامز، كبير المسؤولين العلميين في مؤسسة القلب أن هذه النتائج تمثل ردا علميا واضحا على المعلومات المضللة المتداولة حول الستاتينات، وتساهم بحماية المرضى من التوقف غير المبرر عن العلاج.

وأوضح البروفيسور روري كولينز، المعد الرئيس للدراسة، أن كثيرا من التحذيرات الواردة في نشرات الأدوية استندت إلى دراسات غير دقيقة، مشيرا إلى أن هذه المراجعة اعتمدت على تجارب مزدوجة التعمية واسعة النطاق، ما يجعل نتائجها أكثر موثوقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى