ماالسر وراء (التهديدات )الاميركية لمنع ترشيح المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء في العراق ؟

محمود الهاشمي..
اخر (تهديد )وصل من الولايات المتحدة لمنع ترشيح المالكي لمنصب رئاسة مجلس الوزراء اليوم الموافق٣-٢-٢٠٢٦، من قبل وكالة “بلومبرغ” الأميركية، مفاده بأن واشنطن أبلغت مسؤولين عراقيين، خلال الأيام الماضية، أنها قد تقلص وصول العراق إلى عائدات صادرات النفط إذا تم تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء، في ظل نظرة الولايات المتحدة إليه باعتباره قريباً من إيران.
ونقلت الوكالة إلى أن الولايات المتحدة وجهت تحذيراً جديداً خلال اجتماع عُقد الأسبوع الماضي في تركيا بين محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق ومسؤولين أميركيين كبار.
قبل ذلك كانت سلسلة من (التهديدات ) عبر رسائل مباشرة الى قادة بالاطار التنسيقي غير التي لم يتم الاعلان عنها من قبل اخرين من كتل سياسية اخرى وصولا ان ينزل الرئيس الاميركي بنفسه الى الميدان ويغرد بان الادارة الاميركية سوف لن تتعاون مع حكومة يترأسها (المالكي ).!
لااعتقد ان الولايات المتحدة اعترضت على ترشيح شخصية لمنصب مثلما اعترضت وهددت هذه المرة ،وان كانت شخصية الرئيس الاميركي (ترمب)بعيدة عن القيم التقليدية للادارات السابقة فهو يهبط لصغائر الامور .
كل الذين اعترضوا على ترشيح المالكي سواء من داخل الاطار او من الكتل السياسية الاخرى بدعوى ان الولايات المتحدة غير راضية عنه وسوف تستخدم ادوات الضغط (المالية )وتؤثر على العراق والعراقيين ..
كنا نعتقد بعد حصول المقاومة على (١٠٣) مقعد في مجلس النواب ان تكون هذه الدورة (دورة المقاومة )وان العراقيين قد هزموا الولايات المتحدة في (صندوق الاقتراع )مثلما هزموا قواتها وقتلوا عشرة الاف وعوقوا وجرحوا سبعين الف من حنودهم ثم اخرجوهم مذلين مهانين عام ٢٠١١.
يبدو ان اعتقادنا باء بالفشل حيث مجرد تغريدة ب(٦ اسطر )هزمتنا وجعلتنا هباءً منثورا وبتنا نبحث عن اقرب صديق او (عميل )لاميركا
نتوسله ان ينجينا من هذا المأزق فقد حلت لنا الدنيا وبهرتنا ببهرجتها وووالخ .
الغريب اننا عندما هزمنا امام اميركا (بتغريدة )ورفعنا رايات الاستسلام مازالت الاساطيل
الاميركية وجيوشها وقواعدها وصواريخها العابرة للقارات تحيط الجمهورية الاسلامية فيما لاتسمع لهذه الجمهورية غير ردود الكبرياء والشموخ والرفعة والايمان بان جيوش الله اقوى من جيوش الاستكبار .
ايهما اخطر (التغريدة )ام اساطيل اميركا ومعها عشرات القواعد والعملاء والاسلحة الفتاكة ؟ ماذا سيقول عنكم التاريخ ايها الشيعة في العراق ؟هل اعتدنا ان نخذل قادتنا مثلما خذلناهم من قبل ؟
قبل الانتخابات وبعدها ،شهدنا امرا غريبا ان (١٠)شخصيات (صغار)اخرجوا رؤوسهم من تحت انقاض السياسة وباتوا يسوقون انفسهم على انهم مشروع (رئيس مجلس وزراء )
تحت الطلب ،وراحوا يملؤون افواه الاعلام بالتصريحات والاعلانات .
هؤلاء ينتظرون لحظة (التصادم) بين ارادات الاطار التنسيقي ليقدموا انفسهم بعنوان (مرشح تسوية )ومنهم السيد مصطفى الكاظمي ..
وهم لم يأتوا جزافاً انما اعتادوا على ذلك منذ عام ٢٠١٤،وحتما خلفهم من يسوق لهم بانهم (الاصلح )في مثل هذه الظروف ،ولهم علاقات جيدة مع اميركا ودول الخليج .
ماذا لو تم اختيار احد هؤلاء (الصغار )؟لاشك فان هناك من سيسوق لهم باعتبار انهم رضوا ان يتقبلوا البلد على حاله من ديون وضغوط خدمات وازمة بطالة ووالخ وهذا دليل ان البلد بلا طبقة سياسية واعية ولديها مشروع سياسي او اقتصادي ،وانما ينتظرون مرشح (تسوية )تحت اليد ليحصلوا على غنائم صغيرة لاتتعدى مشروع هنا او هناك او يسكت عن السرقات ..
هذا (الصغير )من مرشحي التسوية غير معني بالبلد لانه جزء من مشروع خارجي وليس وطني ! وحتى لو ذهب البلد الى الجحيم او الى (التطبيع )فغير معني به ..
على كل حال ان منصب رئيس مجلس الوزراء ،من (حصة الشيعة )ولايجوز لممثلي الشيعة ان ياتوا ب(الصغار )لارضاء جهات خارجية او ارضاء (امتيازاتهم )! العراقيون عندما ذهبوا وشاركوا بالاقتراع لايتحملون ال(غش)لياتوا لهم بدلا من الغزالة (ارنبا ).
مازالت عملية اختيار مرشح منصب رئيس مجلس الوزراء في عنق الاطار التنسيقي وان العيون مفتوحة ولم تغمض ولو ادركت الولايات المتحدة ان الطبقة السياسية بالعراق قادرة ان تهزم مشاريعهم ومخططاتهم وتغريداتهم لدعتهم للتفاهمات والتفاوض مثلما فعلت امام ايران وليس للاملاءات ..
اسالوا :-من وراء هروب اخر جندي اميركي من عين الاسد ؟اليست بنادق المقاومة ؟ اليست نتائج الانتخابات التي حشت مجلس النواب بالمقاومين ؟كيف ننحني امام رمح شخصية اغتالت قياداتنا امام اعيننا وافتخرت بذلك؟.



