اخر الأخباراوراق المراقب

غزوة بني المُصطَلِق

غزوة بني المُصطَلِق، أو المُرَيسيع إحدى غزوات الرسول الأكرم صلی الله عليه وآله وسلم والتي وقعت في السنة الخامسة للهجرة النبوية على القول الراجح، عند ماء يدعى “المريسيع”.
أخذت هذه الغزوة أهميتها في التاريخ الإسلامي لما نتج عنها من أحداث ووقائع خيّمت على المسلمين جميعاً، سيما حادثة الفتنة التي وقعت بين المهاجرين والأنصار، وحادثة الإفك، ونزول آيات من القرآن التي فضحت المنافقين الذين حاولوا بثّ الخلافات في صفوف المسلمين.
بنو المصطلق هم إحدى بطون قبيلة خزاعة، وبنو المصطلق قبل مجيء الإسلام، كانت تقطن بمّر الظهران، وهذه المنطقة بينها وبين مكة ثلاثة عشر ميلاً، وهي تقدر بحوالي 80 كيلو مترا.
تأخر إسلام بني المصطلق شأن القبائل التهامية المجاورة لقريش؛ وذلك لما كان لقريش من السيطرة والحرمة في نفوس القبائل بحكم كونهم سكان الحرم، وحماة بيت الله الأمين، وكانت قبيلة بني المصطلق على طريق قريش التجارية إلى الشام، مما جعلها تتأخر في إعلان إسلامها، حفاظاً على مصالحها. ولكن الرسول صلی الله عليه وآله وسلم كان يأمن جانبها بحكم كونها فرعاً من خزاعة التي كانت محل عناية ونصح للرسول صلى الله عليه وسلم، رغم عدم دخولها في الإسلام.
بلغ رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم أنّ “بني المصطلق” يعدون العدة ويجمعون الجموع لغزو المدينة المنورة، وقد أطمعهم في ذلك انتصار المشركين في غزوة أُحد، فلما بلغ رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ذلك، أرسل بعض عيونه ليتحسس الموقف ويتعرف على صدق الأنباء التي بلغته، وعاد من أرسلهم الرسول وأخبروا النبي صلی الله عليه وآله وسلم، فأعد عدته وخرج إليهم في شهر شعبان من السنة الخامسة للهجرة .
وقام بنو المصطلق وقائدهم الحارث بن أبي ضرار رئيس القبيلة والمتحدث عنها بجمع الجموع، لأن قريشاً كانت تحثهم على أن يكون لهم دور إيجابي فيما يدور على الساحة من معارك، وقد استجاب هذا القائد لكلام قريش، لأن المسلمين أنهكوا بعد معركة أحد.
خرج رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم من المدينة لمباغتة بني المصطلق، فخلف عليها “أبا ذر الغفاري”، وقيل “زيد بن حارثة”، وسار حتى بلغ ماءً لهم يقال له “المريسيع” بناحية “قُديد”، فتزاحم الناس، واقتتلوا قتالاً شديداً، فهزم الله بني المصطلق، وقتل من قتل منهم. وكان شعار المسلمين في هذه المعركة هو “يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ”.
بعد انتهاء المعركة بين جيش المسلمين وبني المصطلق، والتي أدت إلى دخول بني المصطلق في الإسلام بما فيهم قائدهم الحارث ابن أبي ضرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى