اخر الأخبارسلايدرعربي ودولي

واشنطن تحاول جر المنطقة إلى “صراع مفتوح”

عبر تهديداتها المباشرة لطهران

المراقب العراقي/ متابعة..

تواصل الإدارة الأمريكية تهديداتها للجمهورية الإسلامية الإيرانية والتحشيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، في حين تعلن طهران أنها مستعدة لكل السيناريوهات التي قد تنتج في حال نفذت واشنطن ضربة عسكرية على إيران.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس فرض حصار بحري يستهدف خنق صادرات النفط الإيرانية بهدف زيادة الضغوط على طهران.

وعلى وقع تصعيد سياسي وعسكري متسارع في المنطقة، تتقاطع رسائل القوة مع مواقف التفاوض، في مشهد يعكس حجم التوتر القائم بين طهران وواشنطن، وسط تحركات وتصريحات متبادلة ترسم ملامح مرحلة حساسة.

وفي رسالة واضحة تتجاوز البعد العسكري، أكد مساعد قائد القوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية، محمد أكبر زاده، أنّ البحرية الإيرانية تفرض إشرافا كاملا على الخليج الفارسي، وأن أمن مضيق هرمز الاستراتيجي مرتبط بقرارات طهران. وأوضح أن إدارة المضيق انتقلت من الأسلوب التقليدي إلى الأسلوب الذكي، مشيرا إلى امتلاك إيران قدرات سيتم الكشف عنها في الوقت المناسب لمواجهة الأعداء.

وشدد أكبر زاده على أنّ بحرية الحرس تمتلك القدرة العملانية على إغلاق مضيق هرمز، مؤكدا أن دول الجوار تُعد أصدقاءَ لإيران، لكنها ستعتبر أطرافا معادية في حال استخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها ضد طهران.

في السياق أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن “إدارة الدبلوماسية عبر التهديدات العسكرية لن تكون مثمرة ولا مفيدة”، مشدداً على أن طهران لم تطلب أية مفاوضات مع الولايات المتحدة ولم يحدث أي اتصال مباشر بينه وبين المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف في الأيام الماضية”.

وأوضح عراقجي أن إيران على تواصل مع بعض الوسطاء والدول التي تحاول بحسن نية لعب دور في التهدئة، لكنه أكد أنه “لم يُتخذ أي قرار حتى الآن، ولا يوجد أي طلب تفاوض من جانبنا”، في إشارة واضحة إلى رفض طهران لسياسة الضغط والتهديد الأمريكية كوسيلة للحوار.

وأشار وزير الخارجية الايراني الى وجود اتصالات مع وسطاء ودول مختلفة، قائلا: نحن على تواصل مع تلك الأطراف والوسطاء التي تحاول بحسن نيّة أداء دور ما، لكن حتى الآن لم يُتخذ أي قرار، ولا يوجد أي طلب تفاوض من جانبنا.

وردا على سؤال حول الحديث المتزامن عن المفاوضات ونشر ترتيبات عسكرية أمريكية حول إيران، قال “عراقجي”: طالما كان التهديد والدبلوماسية في الساحة الدولیة مرتبطين على حد سواء. وطالما طُرحت ونوقشت المواضيع العسكرية والدبلوماسية، لكن لكل منهما مساره الخاص.

وتابع: موقفنا واضح تماما؛ حيث إن إدارة وممارسة الدبلوماسية عبر التهديدات العسكرية لن تكون مثمرة ومفيدة، فإذا أرادوا أن يُجرى التفاوض، فعليهم حتما أن يضعوا جانبا التهديدات والمطالب المبالغ فيها والمواضيع غير المنطقية.

وشدّد عراقجي على التفاوض من موقع تكافؤ ومساواة، وعلى أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. أما أن يسعى طرف الى فرض إرادته لتحقيق أهدافه باستخدام القوة، فهذا أمر غير مقبول، ولا يُمكن تسميته بالدبلوماسية.

وردا على سؤال حول إعلان دول عربية مثل الإمارات والسعودية أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لشن هجوم على إيران، وما إذا كانت هناك تفاعلات مع الدول العربية لمنع الحرب، قال عراقجي: تواصلنا مع هذه الدول مستمر ومنتظم. سفراؤهم هنا على اتصال مباشر مع وزارة الخارجية، وأنا شخصيا على تواصل مع نظرائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى