تواصل الاعتصامات والإضرابات في بعض الجامعات العراقية

يشهد عددٌ من الجامعات العراقية، منذ أيام، اعتصامات وإضرابات لموظفيها احتجاجاً على قرار استقطاع المخصصات الجامعية، وسط تصعيد لافت شمل إغلاق بعض الجامعات ومديريات التربية وتنظيم وقفات احتجاجية داخل الحرم الجامعي.
وفي السياق ،تستمر الكوادر التدريسية والإدارية في جامعة القاسم الخضراء بمحافظة بابل في اعتصامها المفتوح لليوم الرابع على التوالي، احتجاجاً على قرار رئاسة الوزراء القاضي بإلغاء المخصصات الجامعية.
وشهدت أروقة الجامعة توقفاً تاماً للدوام الرسمي، مع تواجد واسع للأساتذة والموظفين داخل الحرم الجامعي، وخارجه في اعتصام وصفوه بـ”السلمي والحضاري”، مؤكدين تمسكهم بحقوقهم التي كفلها قانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 2008.
وفي هذا الصدد، قال منذر الجبوري، وهو موظف في الجامعة، إن “القرار تسبب بصدمة كبيرة للكوادر الجامعية”، مبيناً أن “إلغاء المخصصات سيؤدي إلى انخفاض رواتب الموظفين إلى حدود 300 ألف دينار، وهو ما لا ينسجم مع متطلبات المعيشة وكرامة الموظف الجامعي”.
وأضاف، أن “الاعتصام يحظى بتضامن واسع من الأساتذة والملاكات الإدارية، وحتى مساعدي رئيس الجامعة”، مؤكداً أن “الاحتجاجات مرشحة للتصاعد في حال عدم التراجع عن القرار”.
من جانبه، أوضح مصطفى قاضي جبران، وهو موظف في الجامعة، أن “القرار يتعارض مع نصوص قانونية نافذة”، مشيراً إلى أن “مجلس الوزراء، رغم كونه في مرحلة تصريف أعمال، اتخذ توصية مخالفة لقانون الخدمة الجامعية”.
وبيّن جبران أن “المعتصمين كانوا ينتظرون حسم الموضوع في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، إلا أن عدم اكتمال النصاب أدى إلى تأجيل البت بالقرار، ما زاد من حالة الاستياء بين المنتسبين”.
فيما خرج العشرات من موظفي و تدريسيِّي الجامعات الحكومية، أمس الثلاثاء، في تظاهرة جديدة انطلقت من داخل عدد من الجامعات باتجاه ساحة التحرير وسط بغداد، للمطالبة بعدم قطع المخصصات الجامعية.
المتظاهرون، بعد تجمعهم في ساحة التحرير، تحركوا باتجاه مجلس الوزراء، رافعين لافتات تؤكد أن المخصصات الجامعية حق مكتسب لا يمكن المساس به”، محذرين من “تداعيات القرار على الواقع المعيشي للكادر الأكاديمي والإداري”.
ودعا المتظاهرون الحكومة إلى “الاستجابة لمطالبهم وإلغاء أية إجراءات من شأنها تقليص حقوقهم”، مؤكدين “استمرار الاحتجاجات في حال عدم التراجع عن القرار”.



