التاج الذهبي يزين مرقد أمير المؤمنين (ع) مجددًا

تزامناً مع أفراح ولادات الأقمار المحمدية، أعلنت الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة إنجاز أحد أبرز المشاريع التأريخية المرتبطة بضريح مولى الموحدين أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، والمتمثل بإعادة تذهيب وتنصيب التاج الذهبي فوق الشباك الطاهر للمرقد الشريف، في مشهد مهيب عكس عظمة المكان وقدسيته.
وجاء هذا الإنجاز بعد عمل دؤوب استمر أكثر من سنتين، تكلل بعودة التاج الذهبي ليزين المرقد العلوي الشريف بحلته الجديدة، منفذاً بأيدٍ عراقية متخصصة ووفق أعلى المعايير الفنية والهندسية المعتمدة في صيانة المعالم الدينية والتأريخية.
وفي هذا الإطار، أوضح مسؤول ورشة الذهب التابعة لمكتب الأمين العام في العتبة العلوية المقدسة، الخادم زيد المشهدي، أن المشروع استغرق سنتين وثلاثين يوماً من العمل المتواصل، وشمل مراحل فنية دقيقة بدأت بتفكيك التاج الشريف واستخلاص الذهب القديم وصهره وتحويله إلى سبائك، ثم إعادة نقش وترميم الأجزاء المتضررة، وصولاً إلى تذهيب نحو 460 قطعة ذهبية باستخدام آليات علمية حديثة تُعد الأولى من نوعها في هذا المجال.
وبين المشهدي أن التاج الذهبي يبلغ ارتفاعه من أرضية المرقد الشريف 6.63 أمتار، وبطول 4.42 أمتار، وعرض 5.45 أمتار، قبل إعادة تنصيبه وربطه بالشباك الطاهر، ليعود متلألئاً يعكس هيبة وقدسية المرقد العلوي.
وأضاف أن المشروع تضمن أيضاً تنصيب أربع قناديل ذهبية مطعمة بالمينا في أركان الشباك الشريف، صُممت بزخارف نباتية وإسلامية تحمل دلالات عقائدية عميقة، فضلاً عن استبدال القناديل المذهبة الوسطية بقطع جديدة ترمز في تصميمها إلى خوذة الفارس وبدنه، وزُينت بنقوش ورود وعناقيد عنب تعبيراً عن معاني السلام والطمأنينة.



