اخر الأخبارطب وعلوم

فشل الأسلحة الأمريكية يدفع الشرق الأوسط نحو الصين

برزت المقاتلة الشبحية الصينية J-35 كخيار استراتيجي، يُنظر إليه على أنه قادر على إحداث تغيير ملموس في موازين القوى الإقليمية، بفضل قدراتها المتقدمة في التخفي، وتحللها من القيود السياسية والتقنية التي تفرضها الولايات المتحدة على حلفائها.

ويرى الإعلام الصيني، أن منطقة الشرق الأوسط تعيش حالة اضطراب مستمرة، وبالتالي فأنه يعد سوقاً رائجاً للمقاتلات الصينية في ظل العزوف عن الأسلحة الأمريكية بسبب فشلها في اختراق الأنظمة الجوية، وهو ما مثّل صدمة للكثير من العملاء حتى من حلفاء أمريكا. 

ويعتبر الاعلام الصيني، ان الفشل الامريكي كشف أن أسلحة واشنطن، مهما بلغت حداثتها وكلفتها، قد تفقد فعاليتها، ما دفع العديد من دول المنطقة إلى استنتاج، أن الاعتماد على السلاح الأمريكي لمواجهة التفوق الإسرائيلي خيار غير مضمون. وفي هذا السياق، بدأ اسم المقاتلة الصينية J-35 يبرز بقوة كبديل محتمل، وفقاً لتحليلات مواقع عسكرية صينية.

في المقابل، شدد الإعلام الصيني على أن الدول العربية تواجه قيوداً صارمة على استخدام الأسلحة الأمريكية، سواء عبر التحكم بالبرمجيات أو المعلومات الاستخباراتية، بما يضمن الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي. ويُشار في هذا السياق إلى أن باكستان استوعبت هذه المعادلة مبكراً، فاتجهت إلى بناء دفاع مستقل عبر أنظمة صينية مثل HQ-19، إلى جانب تقارير عن تعاقدها على مقاتلات J-35 الشبحية.

وتُصنَّف المقاتلة J-35 على أنها أحدث ما توصلت إليه الصين في فئة مقاتلات الجيل الخامس، وقد ظهرت للمرة الأولى في معرض الشرق الأوسط خلال شباط 2025، حيث لفتت أنظار عدد من الدول الباحثة عن بدائل تسليحية متقدمة. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن باكستان، التي سبق لها اقتناء مقاتلات J-10CE، تدرس حالياً إمكانية الحصول على نسخة التصدير من J-35.

يُشار إلى أن السلاح الصيني يُطرح عادة دون اشتراطات سياسية، مع قابلية تشغيل مستقلة وتكامل تقني مرن. كما يُتداول وجود اهتمام محتمل من جانب مصر بهذه المقاتلة، وهو تطور قد تكون له انعكاسات مباشرة على توازن القوى الإقليمي. في المقابل، كانت دول عربية أخرى قد أبدت اهتماماً سابقاً بالمقاتلة الصينية، أما إيران، فتتجه بدورها نحو تعزيز قدراتها الجوية عبر خطة لشراء نحو 40 مقاتلة J-10C، بهدف تحسين قدرتها على مواجهة التفوق الذي تمثله مقاتلات F-35I الصهيونية.

وفي سياق أوسع، تشهد صادرات السلاح الصيني إلى الشرق الأوسط نمواً لافتاً، مدعوماً بتسهيلات لوجستية توفرها باكستان عبر مسارات نقل برية وجوية لتوريد المعدات العسكرية من الصين.

ورغم أن إيران تأخرت نسبياً في حسم خياراتها، فإنها بدأت فعلياً بالتحول نحو المقاتلات الصينية. أما قطر، فقد سبق لها اقتناء صواريخ SY-400 قصيرة المدى من الصين، وظهرت هذه المنظومات في عرض عسكري عام 2018، ما عزز الانطباع بموثوقية السلاح الصيني. دول أخرى، مثل الإمارات، كانت قد أبدت اهتماماً بالحصول على مقاتلات F-35.

وبات من الواضح، أن الأسلحة الغربية غالباً ما ترتبط بشروط وقيود سياسية، في حين تعرض الصين، منظومات دفاع جوي متقدمة مثل HQ-9B وHQ-19 دون قيود تُذكر، مع وعود بدعم تشغيلي وحربي مستقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى