اخر الأخبارطب وعلوم

الجيش الروسي يختبر منظومة حرب إلكترونية وصاروخاً جديداً

تواصل روسيا سلسلة تطوير منظومتها العسكرية مع استمرار حربها ضد أوكرانيا، فقد بدأت قوات الجيش باختبار منظومة حرب إلكترونية جديدة في منطقة العملية العسكرية الخاصة.

يختبر هذه المنظومة تبعا للمعلومات المتوفرة اللواء الهندسي رقم 45 التابع للقوات الغربية في الجيش الروسي، وتظهر الصور التي نشرت على مواقع الإنترنت أن المنظومة ركّبت على هيكل شاحنة GAZ-66، وتمت تغطيتها بقماش مشمع لحمايتها من تأثيرات العوامل الخارجية أو لإخفاء مكوناتها.

كما أظهرت الصور أن كابينة الشاحنة التي تحمل المنظومة حميت بشبك خارجي لمنع استهدافها بالدرونات والذخائر الموجهة، وتم تثبيت نظامي حرب إلكترونية صغيرين عليها أيضا.

وتشير دراسات الى أن استخدام مثل هذه المنظومات يؤكد على زيادة اهتمام الجيش الروسي بحماية الوحدات والمواقع العسكرية من خطر الدرونات والذخائر الموجهة، خصوصا مع ازدياد استعمال الطائرات المسيّرة في المعارك.

كما نوهت بأن الحجم الصغير لمنظومة الحرب الإلكترونية الجديدة وقدرة تثبيتها على مختلف أنواع العربات يجعلانها وسيلة حماية فعالة على الخطوط الأمامية للجبهات القتالية.

من جانب آخر تعتزم روسيا اختبار صواريخ باليستية جديدة عابرة للقارات، خلال العام الجاري 2026، بما في ذلك النسخ التي يتم إطلاقها من الصوامع والنسخ المتنقلة على الطرق، كجزء من خطة استبدال صواريخ Topol-M.

وقد تتضمن هذه الصواريخ، التي تعمل بالوقود الصلب، رؤوساً حربية موجهة فرط صوتية جديدة، ما يشير إلى تحديث متزامن لكل من معززات الصواريخ والحمولات ضمن القوات النووية البرية الروسية.

وتهدف هذه الصواريخ، التي لم يُكشف عن تفاصيلها، إلى استبدال صواريخ Topol-M الباليستية العابرة للقارات التي دخلت الخدمة في أواخر تسعينيات القرن الماضي، ومن المتوقع أن تبدأ عملية استبدالها في عامي 2026 و2027.

ورغم عدم الكشف عن أية بيانات محددة حول الأداء، يُتوقع أن تستخدم الصواريخ الجديدة وقوداً صلباً أكثر تطوراً مقارنة بالأجيال السابقة. كما تمت الإشارة إلى إمكانية تزويد هذه الصواريخ برؤوس حربية فرط صوتية موجهة، بدلاً من الرؤوس الباليستية التقليدية. وتختلف هذه الرؤوس الحربية عن حمولة Avangard، وتُصنف ضمن فئة منفصلة.

وترتبط عدة صواريخ محتملة باستبدال صاروخ Topol-M تدريجياً، بما في ذلك RS-24 Yars، وRS-26 Rubezh، وبرنامج Kedr المرتقب.

ويُستخدم صاروخ RS-24 Yars حالياً، ويمثل تطوراً تقنياً مباشراً لصاروخ Topol-M من خلال إدخال عدة مركبات إعادة دخول قابلة للتوجيه بشكل مستقل، مع الحفاظ على إمكانية إطلاقه من الصوامع، أو من منصات متحركة.

أما RS-26 Rubezh، فيرتبط بمفهوم صاروخي أكثر إحكاماً يعمل بالوقود الصلب، ويتمتع بخصائص عابرة للقارات، إلا أن دوره على المدى الطويل في القوات المسلحة لا يزال غير واضح.

ويُبرز التركيز على الرؤوس الحربية الموجهة فرط الصوتية، أن تطوير الحمولة عنصر أساسي إلى جانب استبدال الصواريخ المعززة، ما يُعزز الشكوك بأن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الجديدة، التي تعمل بالوقود الصلب، تختلف عن صواريخ RS-24 وRs-26 وOreshnik.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي المخزون النووي لدى روسيا، يبلغ حوالي 4309 رؤوس نووية موزعة على القوات الاستراتيجية وغير الاستراتيجية، بالإضافة إلى رؤوس نووية أخرى في انتظار التفكيك.

ويعرف صاروخ Topol-M أيضاً باسم RT-2PM2، ودخل الخدمة في أيلول 2000، ليصبح أحد أوائل الصواريخ الباليستية الروسية العابرة للقارات، التي تم تطويرها بعد تفكك الاتحاد السوفيتي.

وبدأ تطويره في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وأُعيد تصميمه في أوائل تسعينيات القرن الماضي، بالاستفادة من الخبرة المكتسبة من صاروخ RT-2PM Topol السابق.

وتضمن صاروخ Topol-M عدة تدابير تهدف إلى تعقيد اعتراض أنظمة الدفاع الصاروخي، بما في ذلك مرحلة إطلاق قصيرة تقلل من وقت الكشف، ومسار باليستي أكثر استقامة من التصاميم السابقة.

ويستطيع الصاروخ، نشر تدابير مضادة وشراك خداعية، وقد أظهرت الاختبارات قدرة قسم الحمولة على المناورة بعد الانفصال، مما يزيد عدم اليقين في التنبؤ بدخول الصاروخ إلى الغلاف الجوي.

وساهمت هذه الميزات في تطويرات لاحقة مثل صاروخ RS-24 Yars، الذي حافظ على الأساس التكنولوجي نفسه مع إدخال رؤوس حربية متعددة قابلة لإعادة الدخول – MIRVs.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى