“وقت إضافي للحياة” مسرحية عن تغييرات المجتمع العراقي بعد الاحتلال الأمريكي

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
تستعد نقابة الفنانين العراقيين/ المركز العام، لتقديم مسرحية “وقت إضافي للحياة” بالتعاون مع دائرة السينما والمسرح وهي من تأليف الكاتب مثال غازي ومن اخراج أسامة السلطان وبطولة عدد من نجوم المسرح العراقي.
وقال المؤلف مثال غازي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان مسرحية “وقت اضافي للحياة” ستعرض قريبا، حيث مازالت التمرينات مستمرة من أجل الوصول الى الصيغة النهائية للعرض الذي من المؤمل تقديمه على مسرح الرشيد وهي من تأليفي ومن اخراج الفنان أسامة السلطان وهي من المسرحيات التي تتحدث عن التغييرات التي طرأت على المجتمع العراقي في الفترة التي تلت الاحتلال الأمريكي للعراق”.
وأضاف: ان “المسرحية من تمثيل الفنانة هناء محمد والفنان مازن محمد مصطفى والفنان المتألق احسان هاني ودراماتورج د. سعد عزيز، بينما سيتولى ادارة المسرح سعد الشاهري والموسيقى محمد فؤاد”.
وتابع: ان “الاضاءة ستكون من تنفيذ كريم مجيد والداتاشو لحيدر فوزي ومدير التقنيات كامل تتر وهم نخبة من التقنيين ومن أصحاب الخبرة الطويلة في عملهم”.
وأوضح: ان “المسرح في الوقت الراهن هو مجموعة رؤى وكل رؤية تمثل وجهة نظر وزاوية من زوايا عديدة يمكن فيها معالجة أية قضية فكرية، فالنص الأدبي يمثل مقترحا أوليا للعرض وحال ان يدخل النص المشغل التشاركي لصناعة العرض، يرتفع سقف المقترحات الجمالية من قبل المخرج والممثل والسينوغراف ليكون للعرض أكثر من وجهات نظر على اعتبار ان المسرح ليس فناً فردياً بل هو فن تشاركي قائم على مجموعة من الجهود يمثلها المخرج والمؤلف والممثل والسيوغراف، لذلك فأن أية مسرحية لا يكون فيها هذا المختبر الفكري المشترك، لا يمكن ان تكون قوية المضمون والفكرة”.
وبيّن، ان “المسرح الحديث لا يعتمد على النص الجامد بل يمثل مجموعة سلطات، وليست هناك سلطة متفردة على حساب سلطة أخرى، ولا وجود لمفردة نسف النص إذ للنص مهيمناته الواضحة إسوة بمهيمنات الاخراج، وإلا ما كان على المخرج ان يختار نصاً سيئاً ليقوم ببنائه من جديد وهذا جهد غير مقبول للمخرج فأساس نجاح كل مسرحية هو اختيار النص الملائم لذلك هذا الاجراء يحيلنا الى مقدمات صحيحة من أجل الوصول الى نتائج صحيحة أيضا، وكل مخرج عليه ان يختار النصوص التي تناسب وعيه وثقافته، لا ان يدخل نفسه في متاهات وطلاسم لا يمكن حل شفراتها، فالمخرج الجيد هو من يستطيع ان يطرح رؤى جديدة للفكرة، تضيف للنص جمالية وابداعاً، فإذا كانت جمالية النص تكمن في المضمونات الفكرية الدقيقة، فمن الأصح، ان يكون للمضمون شكلاً يناسب جمالية الحكاية داخل النص وهذه مسؤولية الإخراج.
وأشار الى ان “مهمة المسرح ان يعيد انتاج المثل والمبادئ والحكايا بطريقة جذابة تضمن إثارة انتباهه المتلقي من أجل توصيل رسالة معينة وهذه الرسالة قد تكون ذات مضامين اجتماعية أو سياسية أو جمالية وهذا لا يتحقق إلا بجهود جماعية يتكاتف من أجلها الجميع داخل المسرحية ومن أجل ان يتحقق كل هذا لا بدَّ ان يتحقق عنصر الايمان بالآخر إذ يجب على المؤلف ان يثق بمقدرات المخرج الابداعي كما يثق بقدرات الممثل على توصيل الرسالة كما يثق بالسينوغراف الذي عليه تضطلع مهام كثيرة أملتها عليه اشتراطات الحداثة المسرحية في الوقت الحاضر، لذلك أنيطت مهمة الاخراج الى أسامة السلطان وتمثلها مجموعة من مبدعي المسرح العراقي”.



