اخر الأخبارسلايدرعربي ودولي

“مجلس ترامب” يشعل الصراع بين فرنسا وأمريكا والأخيرة تلوح بعقوبات اقتصادية

بعد الخلاف حول “غرينلاند”

المراقب العراقي/ متابعة..

في ظل التطورات الأخيرة وسعي الولايات المتحدة الأمريكية للسيطرة على غرينلاند وضمها لواشنطن، تعارض العديد من دول التحالف الأوروبي هذه التحركات التي ترى أنها تهدد جميع الاتفاقات ما بين الاتحاد وقد ينتج عنها تفكيك حلف الناتو.

وبالإضافة إلى غرينلاند، يسعى ترامب أيضا إلى تشكيل مجلس مصغر يحكم العالم ويحاول تطبيق هذه النظرية من خلال قطاع غزة الذي شكل مجلساً لإدارته، وقال، إن من يريد الانضمام له عليه أن يدفع مليار دولار لتمديد العضوية في هذا المجلس، لكن ماكرون يرفض تلك المشاريع وهو ما دفع واشنطن إلى تهديد باريس بفرض تعريفات كمركية بنسبة 200 بالمئة في حال رفض ماكرون.

هذا وأفادت وكالة “رويترز” نقلا عن مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن فرنسا تعتزم رفض دعوة ترامب للانضمام إلى ما يسمّى بـ”مجلس السلام في غزة”.

ونقلت الوكالة عن تهديد ترامب لماكرون بقوله: “سأفرض رسوماً كمركية بنسبة 200% على صادرات فرنسا من النبيذ والشمبانيا الفرنسيين، وعندها سينضم ماكرون إلى مجلس السلام”.

يذكر أن “مجلس السلام” أسس للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة بعد العدوان الصهيوني عليها، فيما لا يشير ميثاقه إلى غزة، بل يمنحه تفويضاً أوسع لحل النزاعات في مختلف أنحاء العالم.

وأظهرت مسودة لميثاق المجلس نشرتها وسائل إعلام غربية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه دعوات إلى نحو 60 دولة للانضمام إلى المجلس، مشترطاً دفع مليار دولار نقداً للعضوية لأكثر من 3 سنوات، فيما عضوية المجلس لا تتجاوز 3 سنوات من تأريخ دخول الميثاق حيز التنفيذ، على أن تكون قابلة للتجديد بقرار من الرئيس الأمريكي.

وهذا القيد الزمني لا يسري على الدول التي تسهم بمبلغ يفوق مليار دولار خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ، فيما رشحت أنباء عن مصادر مقرّبة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن باريس “لا تنوي قبول” الدعوة الأمريكية للانضمام إلى المجلس.

وأعلن الكرملين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى دعوة للانضمام إلى المجلس، وقال: “نبحث هذا الاقتراح وسنجري اتصالات مع الجانب الأمريكي لاستيضاح الحيثيات”.

يشار إلى أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو تلقى دعوة من الولايات المتحدة للانضمام إلى المجلس حسب موقع “واللا” الإسرائيلي.

في السياق نفسه، كشفت وثيقة “مجلس السلام” الأميركية بشأن غزة، أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب سيكون أول رئيس للمجلس “مدى الحياة”.

وذكرت الوثيقة، أن المجلس يرمي إلى تأسيس هيأة قرار عالمية خارج الأمم المتحدة، تقوض النظام الدولي والشرعيةَ الدولية.

ونقلت بلومبرغ عن مصدر مطلع قوله، إن المحادثات الأوروبيةَ الأميركية حول المجلس صعبة للغاية، مشيرة الى وجود مساع لتعديل بنوده.

ونقل موقع “إكسيوس” عن مسؤول فرنسي قوله، أن باريس لا تنوي الرد إيجابا على دعوة ترامب للمشاركة في المجلس، مثيرا تساؤلات جوهرية حول دور المجلس فيما يتعلق باحترام مبادئ وهيكل الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى