اخر الأخبارالاخيرة

نحات يجسد أعماله بأسلوب عصري يحاكي الواقع

في ورشة صغيرة تفوح منها رائحة الطين والجبس، تتشكل أحلام شاب قادم من السماوة، لا يحمل سوى يديه وإصراره، حسنين علي المعروف فنيا باسم حسنين السماوي، لم يتعامل مع النحت كموهبة عابرة، بل كقدر يومي صاغ ملامح سنواته الخمس الماضية.

منذ التحاقه بمعهد الفنون الجميلة في الديوانية، قسم الفنون التشكيلية فرع النحت، اختار السماوي طريقا شاقاً، كان يقطع المسافة بين السماوة والديوانية ذهاباً وإياباً بشكل يومي، غير آبه بتعب الطريق أو قسوة الوقت، مؤمناً بأن الفن يستحق هذا العناء، هناك، بين القاعات وورش العمل، بدأت ملامح تجربته تتبلور، وتتحول من محاولات إلى لغة خاصة.

انخرط السماوي في المشهد الثقافي عبر شارع ساوة، وشارك في مهرجانات معهد الفنون الجميلة في الديوانية، حيث لفت الأنظار بأعماله، مُتوِّجًاً جهده بالحصول على جائزة أفضل عمل نحتي في الدورة السادسة عشرة، ليؤكد حضوره كاسم شاب صاعد في المشهد التشكيلي.

لا يكتفي حسنين بخامة واحدة، بل يتنقل بثقة بين الطين والجبس والإسمنت والمعدن والسيليكون والفايبر كلاس، باحثا في كل مادة عن روح مختلفة، ويتغذى أسلوبه من مدرسة الباروك، متأثراً بالفن الإيطالي، الذي يرى في أعماله مزيجاً من الحركة والدراما والدهشة، ويحلم أن يترجم تلك الرؤية إلى سياق عراقي معاصر.

ويتحدث السماوي بواقعية عن التحديات التي تواجه الفنان التشكيلي، قائلاً إن” اقتناء العمل الفني ما يزال محدودا، بسبب الأوضاع الاقتصادية وهدفه المقبل واضح ومعلن هو معرض شخصي في بغداد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى