اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ارتفاع الدولار يضعف استعدادات العراقيين لشهر رمضان المبارك

مطالبات بالسيطرة على “السوق الموازي”


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تعوّدت الأسرة العراقية ان تكون استعداداتها مبكرة لشهر رمضان المبارك، لكن الوضع هذه المرة سيكون مختلفاً، حيث عاد هاجس ارتفاع أسعار المواد الغذائية ليتصدّر أحاديث المواطنين في الشارع العراقي، في وقت يعيش فيه المواطن تحت ضغط ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازي والذي عبر حاجز الـ 150 ألف دينار لكل 100 دولار، ولاسيما انه جاء بالتزامن مع تزايد الضرائب والرسوم غير المباشرة، بما يهدد بانهيار قيمة رواتب الموظفين أمام موجات الغلاء المتلاحقة.
كما ان ارتفاع الدولار جعل المواطن يطالب الحكومة بالعمل على مواجهة السوق الموازي الذي تسبب في الأزمة الحالية الموجودة في الأسواق، ومع ثبات الرواتب الاسمية وازدياد الالتزامات والرسوم، يشعر الموظف والعامل اليوم، أنّ سلّة رمضان التي كانت تُعدّ جزءًا من طقوس الشهر، تحوّلت إلى عبء إضافي، وأنّ كل يوم تأخير في ضبط سعر الصرف أو كبح المضاربات، يعني أسعارًا أعلى في اليوم التالي، وهو ما يجعل المواطن يطلق صرخات الشكوى، بحثاً عن الحلول في أروقة الجهات الحكومية المعنية.
وقال المواطن محمد خليل: ان “الحكومة مطالبة بان تولي اهتمامًا بالغًا بملف أسعار المواد الغذائية الأساسية في الأسواق المحلية والسعي الى عدم تأثرها بالصعود الكبير للدولار في الوقت الراهن من خلال المتابعة اليومية لمنع أي تلاعب أو استغلال للمواطنين، لاسيما مع قرب حلول شهر رمضان المبارك والذي غالباً ما تسبقه موجة ارتفاع للأسعار في كل عام”.
وأضاف، أنّ “الجهات الحكومية المختصّة، إذا لم تعمل على مراقبة حركة الأسواق وأسعار السلع الغذائية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين والمتلاعبين، فلن تكون المواد الغذائية في مأمن من الصعود الجنوني بالأسعار، لذا تقع عليها مسؤولية استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود من خلال محاربة المضاربين بسعر الدولار وجعل الدولار عملة ممنوعة التداول في السوق المحلي”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن خالد علي: ان “الفترة السابقة شهدت حملات أمنية للمضاربين بالدولار في الأسواق وقد كانت نتائجها في حينها جيدة، لكن الفترة الحالية لم تكن بمستوى الطموح في هذا الجانب، لذلك يجب عدم التهاون مع أية جهة تحاول استغلال مناسبة شهر رمضان لتحقيق أرباح غير مشروعة، فمصلحة المواطن يجب ان تأتي في مقدمة أولويات الحكومة حتى وان كانت حكومة تصريف أعمال”.
وأضاف: ان “المواطنين مطالبون بالإبلاغ عن أية حالات تلاعب أو ارتفاع غير مبرر في الأسعار، عبر القنوات الرسمية المعتمدة، من أجل السيطرة على حركة السوق وابعاد المتسببين بالأزمات الاقتصادية التي دائما ما تسبق شهر رمضان المبارك، إذ ان ارتفاع الدولار يضعف استعدادات العراقيين لهذا الشهر الفضيل، فهذا العام يبدو الهامش أضيق من أي وقت سابق بالنسبة للأسر محدودة الدخل؛ فارتفاع الدولار في السوق الموازي انعكس فعليًا على فاتورة الاستيراد، ما يعني انتقال الكلفة مباشرة إلى رفوف المحال والأسواق، وهو ما يعني تحمل المواطن تبعات ارتفاع سعر الدولار”.
ويشير مختصون الى ضرورة وجود تنسيق عالٍ بين الأجهزة الأمنية والدوائر الرقابية والجهات ذات العلاقة، لتنفيذ جولات ميدانية مفاجئة على الأسواق والمخازن التجارية، والتأكد من توفر المواد الغذائية بكميات كافية وبأسعار مناسبة، ومنع الاحتكار أو رفع الأسعار دون مبررات قانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى