اراء

“الميركاتو” يخلط الأوراق

سامر الياس سعيد..

بدأ الحديث مبكّرًا عن الصفقات التي يمكن أن تعقدها أندية “دوري نجوم العراق” في إطار (الميركاتو الشتوي) ولا سيّما مع أبرز ملامح التغييرات التي يمكن أن تسهم بها تلك الأندية لغرض تجاوز عثراتها والسعي بجد للتقدّم في مراكز الأندية في الدوري.

ومن ضمن ملامح تلك الصفقات ما أعلنه فريق نادي الغرّاف القادم من دوري الكرة الممتاز، ليسهم كالعادة في إبراز روح جديدة للفريق، ولا سيّما بعد بدايات متباينة ظهر بها الفريق، خصوصًا وأن ظهوره في دوري النجوم كان تجربة أولى جديرة بالتأمّل لغرض تجاوز الإخفاقات والعثرات والانطلاق من مقدّمة المرحلة الثانية لغرض إجراء التصحيحات اللازمة. لذلك عُني الفريق بالبحث ضمن الأسماء المحلية ليجد اللاعب المناسب، وهو اللاعب حسين عبد الواحد القادم من نادي القاسم لتمثيل فريق الغرّاف.

أما بالنسبة للمحترفين، فقد راقت لفريق نادي أمانة بغداد تجربة اللاعب الأوزبكي ديمتروف، ليسير على ذات مسار فريق نادي أربيل، ويسهم باستقطاب لاعب أوزبكي، من خلال تمثيله للمنتخب الأوزبكي الأوّل والأولمبي والشباب، وهو اللاعب بايانوخوف ذو الـ26 عامًا، حيث استقطبه نادي الأمانة قادمًا من الدوري الأوزبكي وبالتحديد فريق تشورام.

كما استقطب فريق نادي القوة الجوية لاعبًا من الدوري الأوزبكي لكنه نيجيري الجنسية، وهو اللاعب أمينو، ليسهم بتعزيز القوة الهجومية للفريق العريق، خصوصًا وأن القدرة الهجومية تباينت فعاليتها في الأدوار الأخيرة، وأصبح بالإمكان تعزيزها بأسماء مهمة قادرة على تحقيق الفارق والمضي بالفريق لمراكز متقدّمة.

ويبدو أن الأندية الأخرى لا علم لها بإمكانيات اللاعبين المحترفين سوى باستقطابهم دون التمعّن بتجاربهم الاحترافية التي خاضوها، فعلى سبيل المثال استقطب فريق نادي ديالى لاعبًا سبق له اللعب في الدوريات الإسبانية والفرنسية، وهو اللاعب إبراهيم تانديا، بينما كان للاعبين الدوليين نصيب من تلك الصفقات، ومنهم اللاعب آسو رستم الذي ودّع فريقه نادي نوروز منتقلاً إلى فريق شمالي آخر هو زاخو لتمثيله لما تبقى من الموسم. فيما كان زاخو أيضًا على خطّ الصفقات المبرمة، فتعاقد كذلك مع لاعب ألباني يُدعى أندري شيكيشي قادمًا من نادي شباب بلوزداد الجزائري، كما تعاقد زاخو مع محترف برازيلي يُدعى لوكاس لتعزيز صفوفه لما تبقى من مباريات الموسم الحالي لدوري نجوم العراق، إلى جانب لاعب آخر من إفريقيا وبالتحديد من غامبيا يُدعى عمر جوبي.

وكانت هناك صفقات أخرى بيّنت عودة المحترفين إلى أنديتهم بعد تجربة متباينة قضوها مع فرق أخرى، ومن هؤلاء اللاعبين السوري فهد اليوسف الذي عاد إلى فريقه الشرطة لتمثيله، إضافة إلى استقطاب الأخير لاعبًا جزائريًا يُدعى طارق ليرتدي الفانيلة الخضراء ويعزف مع الشرطة ترنيمة القيثارة العراقية المعروفة.

وبالنسبة للمحليين فقد تعاقد الغرّاف مع اللاعب بلند حسن القادم من دهوك على سبيل الإعارة ولموسم واحد رغبةً منه في تعزيز صفوفه، كما أسلفنا، في التجربة الأولى لفريق الغرّاف في إطار “دوري نجوم العراق”.

ومن كل تلك الأسماء المتنوّعة ما بين جزائري وألباني وسوري وغيرها من الجنسيات، يبقى لـ”دوري نجوم العراق” نكهته في إظهار مستويات مختلفة لتلك النخبة من اللاعبين في سبيل إبراز روح الدوري وقدرته على إظهار الشعبية المطلوبة لغرض المتابعة من جانب الجمهور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى