اخر الأخباررياضية

توالي الهزائم يهز أركان ريال مدريد خوفا من تكرار الموسم الصفري

في نادٍ لا يعترف بمنطق السقوط..

المراقب العراقي/ متابعة..

في نادٍ لا يعترف بمنطق السقوط، ولا يمنح الهزيمة أكثر من لحظة تسامح عابرة، باتت الأرقام تدق ناقوس الخطر داخل أسوار سانتياجو برنابيو. ريال مدريد، النادي الذي اعتاد كتابة تأريخه بالذهب، يجد نفسه اليوم محاصرًا بمجموعة من الهزائم لم تكن جزءًا من قاموسه القريب، في مشهد يعيد إلى الواجهة أسئلة ثقيلة عن المسار، والهوية، وقدرة الفريق على النجاة من منعطف قد يتحول إلى أزمة مكتملة الأركان.

ووفقًا لتقرير موسّع نشرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن ما يعيشه ريال مدريد في الموسم الحالي لا يمكن فصله عن التناقض الصارخ بين أمجاد الأمس القريب وقلق الحاضر، حيث تحوّل الاستثناء الذي مثّلته الهزيمة في مواسم التتويج إلى رقم مقلق يفرض نفسه بقوة على المشهد، ويضع الجهاز الفني واللاعبين أمام اختبار لا يحتمل الهروب.

موسم الإعجاز القريب..

في موسم 2023-2024، وتحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، حقق ريال مدريد واحدًا من أكثر مواسمه اتزانًا وهيمنة في العقد الأخير. الفريق تُوّج بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وأنهى الموسم بهزيمتين فقط في جميع المسابقات، وكلاهما أمام أتلتيكو مدريد، إحداهما في الليغا والأخرى في كأس ملك إسبانيا.

سجلّ هزيمتين فقط خلال 55 مباراة بدا آنذاك إنجازًا شبه مستحيل، ومؤشرًا على صلابة ذهنية وتكتيكية نادرة، جعلت ريال مدريد فريقًا عصيًا على الكسر، حتى في أصعب اللحظات.

من التحذير إلى الانفجار

لكن الصورة تغيّرت سريعًا في الموسم التالي. فوفقًا لـ«ماركا»، حذّر أنشيلوتي منذ البداية من مشكلات بنيوية داخل الفريق، لا سيما في ظل غياب توني كروس، وما ترتب على ذلك من اختلال في التوازن والسيطرة.

وتحوّلت تلك التحذيرات إلى واقع ملموس، بعدما تلقى ريال مدريد 15 هزيمة خلال الموسم الماضي، بواقع 14 هزيمة تحت قيادة أنشيلوتي، وهزيمة واحدة بعد رحيله وتولي تشابي ألونسو المسؤولية مؤقتًا.

رقم صادم تجاوز حتى عدد الهزائم في موسم 2022-2023 (12 هزيمة)، وهو موسم كان يُصنّف حينها كأحد أكثر مواسم النادي اضطرابًا.

أربيلوا.. بداية مقلقة وضغوط مبكرة

يؤكد تقرير «ماركا» أن المسار الذي سلكه الفريق الموسم الماضي يتكرر هذا الموسم بصورة مقلقة. فقد تلقى ريال مدريد حتى الآن ست هزائم، تسببت بالفعل في خسارة لقبين، ما وضع المدرب ألفارو أربيلوا في موقف بالغ الحساسية منذ منتصف الموسم.

وفي نادٍ تُعد فيه الهزيمة حدثًا جللًا، فإن بلوغ سبع هزائم في هذه المرحلة يُعد رقمًا غير مألوف، ويعيد إلى الأذهان مواسم شهدت اهتزازًا مشابهًا قبل أن تتحول إلى أزمات حقيقية.

لعنة الثلاثية..

الهزيمة أمام ألباسيتي لم تكن مجرد خسارة جديدة، بل جاءت لتُغلق نهائيًا باب حلم قديم لم يتحقق بعد: الثلاثية التأريخية (الدوري الإسباني، كأس الملك، ودوري أبطال أوروبا) في موسم واحد.

ورغم أن ريال مدريد هو الأكثر تتويجًا بالدوري الإسباني (36 لقبًا) ودوري أبطال أوروبا (15 لقبًا)، فإنه لم ينجح حتى الآن في الانضمام إلى النادي النخبوي الذي حقق هذا الإنجاز، وهو نادٍ اتسعت دائرته في الموسم الماضي بانضمام باريس سان جيرمان.

وتضم قائمة الأندية التي حققت الثلاثية: “سلتيك، أياكس، مانشستر يونايتد، برشلونة (مرتين)، إنتر ميلان، بايرن ميونخ (مرتين)، ومانشستر سيتي“.

المفارقة اللافتة، كما تشير «ماركا»، أن عملاقي دوري أبطال أوروبا، ريال مدريد وميلان، لا يزالان خارج هذه القائمة، رغم هيمنتهما التأريخية على البطولة القارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى