روسيا تخطط لتطوير جيل جديد من الدرونات الانتحارية والهجومية

تواصل روسيا تقدمها في مجال صناعة الطائرات المسيرة، إذ يعمل الخبراء الروس على تطوير أنواع جديدة من الدرونات الهجومية والانتحارية.
وتعمل الشركة الروسية التي طورت طائرة “الأمير فاندال نوفغورودسكي” المسيّرة التي يمكن التحكم بها بكابلات الألياف الضوئية، حاليا على تطوير درونات انتحارية جديدة شبيهة بدرونات “لانسيت” الشهيرة من حيث التصميم ومبدأ العمل ونقل البيانات ورصد وإصابة الأهداف.
كما تسعى الشركة المذكورة تبعا للصحيفة أيضا على تطوير درونات هجومية تعمل بمحركات نفاثة، قادرة على الوصول إلى سرعة 500 كلم/ ساعة.
علاوة على ذلك، يعمل الخبراء في روسيا أيضا على تحديث وتطوير درونات “الأمير اوليغ” التي دخلت مرحلة الإنتاج التسلسلي هذا العام، إذ صممت هذه الطائرات لتكون قادرة على التحليق لمدة ساعتين في كل مهمة، لكن النسخ المطورة منها تبعا للتسريبات ستكون قادرة على التحليق لأكثر من ثلاث ساعات، كما ساعدت التحديثات في زيادة قدرات هذه الطائرات على رصد الطائرات المسيّرة المعادية، وتحسين قدراتها على المناورة والمراوغة أثناء الطيران.
ويمتلك الجيش الروسي حاليا العديد من أنواع الدرونات المطورة محليا، منها درونات استطلاعية، ودرونات انتحارية من نوع FPV يمكن التحكم بها لاسلكيا وعبر كابلات الألياف الضوئية، إضافة إلى درونات اعتراضية سريعة مخصصة للتصدي للطائرات المسيّرة المعادية.
من جانب آخر، تطوّر روسيا أنواعا مختلفة من قواذف القنابل، التي تم تصميمها لتنفيذ مهام تكتيكية متنوعة خلال عمليات الاقتحام والعمليات الهجومية في المناطق الضيقة وخاصة في حروب المدن.
وإضافة إلى كونه سلاحا مناسبا لإطلاق أنواع مختلفة من القنابل، فإن قاذف القنابل الروسي “جي إم – 94” يساعد الجنود في زيادة كفاءة استخدام القوة النيرانية للقنابل بصورة أكثر دقة وأمانا.
ويصنّف “جي إم – 94” ضمن أنظمة التسليح الخفيفة متعددة الاستخدام، المصممة لتنفيذ طيف واسع من المهام القتالية والأمنية، بفضل مرونته التشغيلية وقدرته على استخدام أكثر من 7 أنواع مختلفة من الذخائر، حسبما ذكر موقع “روس أوبورون إكسبورت” الروسي.
وأهم ما يميز هذا القاذف أنه لا ينتج عنه تأثير حراري على الرامي، إضافة إلى سهولة تشغيله وموثوقيته العالية في مختلف ظروف القتال.
ويستخدم القاذف الروسي “جي إم – 94” لاستهداف الأفراد والمركبات غير المدرعة، وتدمير التحصينات الخفيفة، إضافة إلى إرباك أطقم الأسلحة داخل المباني، والتسبب في حرائق داخل الأماكن المغلقة أو في المناطق، التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال بصورة تزيد من فرص التفوق الميداني للقوات، التي تستخدمه دون الحاجة لاستنزاف نيران الأسلحة الثقيلة.
ويستخدم هذا القاذف قنابل من عيار 43 ملم من طراز “في جي إم – 93″، لكنها تختلف من حيث التصميم والمهمة وأبرزها القنابل الحرارية وقنابل الدخان.
ويساعد ذلك في منح القاذف الروسي مرونة تكتيكية كبيرة في ميدان العمليات، كما يمكن استخدامه من قبل أجهزة إنفاذ القانون في مهام حفظ الأمن ومواجهة الأنشطة غير القانونية.
وصممت روسيا هذا القاذف بمخزن عُلوي وماسورة متحركة يتم تحريكها مع القبضة الأمامية لإعادة التعمير بصورة تضمن أداء مستقرا عند استخدام أنواع مختلفة من الذخيرة.
ويتراوح المدى الفعال للقاذف ما بين 50 إلى 300 متر، بينما يصل أقصى مداه للقنابل، التي يطلقها، إلى 500 متر.
ولا يتجاوز وزن القاذف 5 كيلوغرامات وتصل سعة مخزنه لـ3 قنابل، إضافة إلى قذيفة واحدة في بيت النار، أي بإجمالي 4 قنابل يمكن إطلاقها بصورة متتالية خلال المهام القتالية.



