إيران هي الحقيقة والشواذ هم الوهم

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
إلى الأغبياء والمستحمرين المروِّجين لسقوط نظام الجمهورية الإسلامية في إيران . إلى المطبلين والشامتين من عميان البصيرة والتافهين السفلة .. قبل أن نعرّج عن ماذا لو تحقق طموح الشيطان الأكبر والصهاينة وعملائهم من جبناء الأعراب بسقوط إيران لا سمح الله . نقول ما هو المطلوب على لسان المتظاهرين من أذناب البهلويين والتشارنة والشواذ المثليين المأجورين بأموال الموساد وما الذي يريدونه بالضبط . المطلوب إشاعة الفساد الأخلاقي ابتداءً من استباحة جسد المرأة ليس بخلع الحجاب فقط إنما الى حد التعرِّي وتحويل النساء الى سلعة رخيصة وإباحة الشذوذ والمثلية والفواحش والرذيلة وتهديم المنظومة القيمية لغالبية المجتمع الإيراني المحصّن بالثقافة الحسينية ومدرسة كربلاء الطف . لم يخرج في التظاهرات مثقف أو فنان أو شاعر أو رسام لأن إيران المُحاصرة منذ 47 عاما من قبل أمريكا هي المتقدمة في عالم الفن الهادف الملتزم والرسم والشعر والأدب والتأليف بل إن إيران تتصدر كل دول المنطقة في عدد العلماء والمراكز البحثية وصولا الى المراكز النووية . شوارع إيران نظيفة مزدانة بالتشجير والزهور في أرقى خدمات بلدية على مستوى المنطقة وغير هذا كله لم يكن في إيران كهرباء تنقطع أو غاز يباع بالاسطوانات إنما العائلة الإيرانية مطمئنة لوصول هذه الخدمات الى بيوتها وإنْ كانت في القرى . إيران منارة للطب المتطور حتى أمست مقصدا لتلقي العلاج من كل حدب وصوب وجامعاتها العلمية تصدرت كل جامعات المنطقة في الترتيب العالمي . حتى في الرياضة فإيران هي الأولى آسيويا وضمن أفضل عشر مراتب على مستوى العالم . رغم الحصار الأمريكي الخانق على إيران منذ خمسة عقود إلا أن المواطن الإيراني يتمتع بالتعليم المجاني والعلاج المجاني والضمان الاجتماعي الكامل لجميع المواطنين . في إيران طرق حديثة ومترو وجسور عملاقة تم إنشاؤها بكوادر إيرانية فضلا عن الاكتفاء الذاتي التام لإيران في المنتوج الوطني الذي جعل كل ما موجود في إيران مختوما بكلمة (صنع في إيران) من الإلكترونيات الى الأجهزة المنزلية الى السيارات والقطارات وحتى الطائرات . حرية فكرية وسياسية وإعلامية في إيران لا مثيل لها في دول المنطقة حكومة ومعارضة حقيقية وبرلمانا مُنتخبا ناهيك عن كون إيران المحاصرة صهيونيا وأمريكيا وعربيا هي اليوم الدولة الأقوى عسكريا بصناعة إيرانية وصلت الى القوة الصاروخية التي ألجمت تل أبيب وهدمت بنيانها . كل مشاكل إيران اقتصاديا واجتماعيا تُختزل أسبابها في الحصار الاقتصادي الذي فرضته أمريكا إثر تفجّر الثورة الإسلامية في نهاية ثمانينيات القرن الماضي بقيادة السيد روح الله الخميني رضوان الله عليه . نعود للإسهاب بإيجاز عن ماذا لو تحقق طموح الشيطان الأكبر والصهاينة وعملائهم من جبناء الأعراب بسقوط إيران لا سمح الله . سيعيث النتن ياهو في أرض الأعراب فسادا فلم يبقَ العراق واحدا وتمتد آفة بني صهيون لتبتلع ثلثيه ويكون للبارزاني ثلث آخر . وتتقسم سوريا رسميا الى ثلاث دويلات بين أكراد قسد ودروز القنيطرة بإشراف صهيوني ودمشق بسطوة أردوغان وكذلك هو حال السعودية ومصر والأردن التي ستغدو أراضيها مستوطنات للفلسطينيين المهجرين رغم أنوفهم . لو سقطت إيران لا سمح الله سينصاع أنظمة الأعراب رؤساءَ وملوكا ومشايخ لعصا النتن ياهو بالطابور والنسق يبركون وينهضون ويركعون ويزحفون أذلاء خانعين مهانين . لو سقط النظام الإسلامي في إيران لا سمح الله سيعلن التنافس بين رؤساء وملوك الأعراب لمسح حذاء المعتوه ترامب حينما يزور بلدانهم . أخيرا وليس آخرا كنت أتابع التظاهرات المليونية المؤيدة لنظام الجمهورية الإسلامية والتي غطت جميع المحافظات الإيرانية ردا على تظاهرات الشواذ في الأيام الماضية وحينما شاهدت القنوات العربية العبرية وقناة الشرقية وجدت الخبر مقلوبا بلغة المنافقين بأن الملايين خرجوا هذا اليوم في إيران للمطالبة بإسقاط النظام !!!! أي سفالة إعلامية نعيش وأي نفاق دولي أو عالم من الجبناء يحيطون بنا لكننا مطمئنون بحول الله وقوته أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه والنصر للإسلام .



