اخر الأخبارثقافية
يا دجلة الحزن

مصطفى الركابي
يا دجلة الحزنِ يا قبرَ المساكينِ
حييتُ فيك شبابا غاب في الطينِ
حييتُ جرفك أشجانا ملوّعةًً
بغيرِ زفرةِ فقدٍ،هل تُحييني؟
وهل لدمعةِ أمٍ ثاكلٍ سببٌ
إلى غيابات بئرٍ، بات يشجيني
يا دجلة الغرق المحتوم كم شهقت،
على رئاتك أمٌّ بالرياحينِ
وكم تقوّسَ ظهرٌ، ما انحنى جللا
لكنّه الآن محنياً كعُرجونِ
ويلاااه يا دجلة الهدّار ضحكتنا
تدري بأنّا وقودٌ للسلاطينِ
بالأمس أولادنا (الملحان) تشربهم،
سؤرا رخيصا ومرّوا دون تثمينِ
ماتوا على ضِفّةٍ خجلى من امرأةٍ
كانت تناغيك من عمق البساتينِ
يا دجلة الوطن المطعون هل لغةٌ..؟
آوي إليها إذا ثارت طواحيني
الآن تسحقني الآهات.. قافيةً
حرّاء.. عبراء، بالفقدان تكويني .



