«لا تَمْحُوا ذِكْرَنا»… وعدُ السيدةِ زينبَ (عليها السلام) الذي تحقّق عبرَ الزمن

لم تكن هذه الكلمات ردّاً على طاغية زمنها فحسب، بل إعلاناً خالداً عن انتصار القيم على السيوف، قالتها السيدة زينب (عليها السلام) وهي أسيرة، لكن موقفها كان حرّاً، ثابتاً، وصادقاً بقدر الحق الذي حملته.
واليوم، بعد قرون، ما زال صدى العبارة حاضراً في الوعي والواقع؛ فذكر أهل البيت لم يُمحَ، بل تحوّل إلى نهجٍ يُلهم المظلومين، ووحيُ الرسالة لم يمت، بل صار حياةً تُستعاد في كل موقف حق، وكل كلمة صدق، وكل رفضٍ للانحراف.
في عالمٍ تتبدّل فيه القيم وتُشوَّه الحقائق، تبقى السيدة زينب (عليها السلام) معياراً للثبات، وتبقى عبارتها شاهداً أن الرسالات لا تُقاس بزمنها، بل بقدرتها على البقاء، فما نعيشه اليوم من وعيٍ حسيني، وصمودٍ أخلاقي، ورفضٍ للظلم، ليس إلا امتداداً لتلك الكلمة التي قالت: إن الحق لا يُهزم… وإن الذكرى حين تكون لله، لا تُمحى أبداً.



