اخر الأخبارالمراقب والناستقارير خاصةسلايدر

قطع راتب ذوي ضحايا الإرهاب يضعهم على شفا حفرة الضياع

بعضهم طلبة وكسبة لا يملكون سواه


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في مشهد تكرر مراتٍ عدة خلال المدة الأخيرة ،تظاهر المئات من أهالي الشهداء وضحايا الإرهاب للمطالبة بإلغاء قرار الحكومة الاتحادية القاضي بوقف رواتبهم خلال السنة المقبلة وهو ما يضع أسرهم على شفا حفرة الضياع لكون الكثير منهم يعتمد بشكل كبير على ما يتقاضاه في تسيير أمور حياتهم وهو ما جعل ذوي الشهداء يطالبون الجهات الحكومية بعدم المساس برواتبهم لضمان استقرار وضعهم المعيشي، فمن المتوقع قطع رواتب بعض الفئات (الإخوة والأبناء البالغين والموظفين أو الكسبة) نهاية عام 2025 / بداية 2026 لانتهاء مدة العشر سنوات، وهذا يثير قلق ذوي الشهداء الراغبين باستمرار الرواتب لضمان توفير مصدر عيش مناسب للأسرة التي فقدت واحدا من أبنائها بسبب الحروب والإرهاب.
للقانونيين رأيهم في الموضوع فالمحامي حسين الكعبي يقول : إن” الرواتب الخاصة بشهداء ضحايا الإرهاب تخضع من الناحية القانونية لقانون مؤسسة الشهداء (رقم 2 لسنة 2016) وقانون ضحايا الإرهاب (رقم 57 لسنة 2015 المعدل) وهو ما يجعله غير قابل للمساس من أي جهة “.
وأضاف: إن “القانون أوضح أن مدة الاستحقاق بين الفئات تختلف ، حيث يستمر راتب الوالدين والزوجة وأحياناً الجرحى مدى الحياة مع إمكانية الجمع بين راتبين لـ 10 سنوات، بينما للأبناء والإخوة البالغين يستمر لمدة 10 سنوات من تأريخ الاستلام الأول، ومن هنا فأن إلغاء أو إيقاف الرواتب يُعد صحيحا من الناحية القانونية، أما من الناحية الانسانية فيجب الاستماع الى مطالب هؤلاء المتضررين من جميع النواحي والاستمرار بدفع الرواتب الى حين تحسن أوضاعهم المعيشية “.
وأوضح : أن “هناك مَطالبَ نيابية ظهرت خلال المدة الاخيرة تدعو الى تعديل القانون من خلال السعي الى تمديد المدة إلى 25 سنة بدلا من عشر سنوات أسوة بقوانين أخرى لضمان العدالة والمساواة ونتمنى أن نرى التعديل من خلال مجلس النواب الجديد الذي بدأ بممارسة نشاطه التشريعي قبل أيام .
على الصعيد نفسه قالت إيمان جاسم وهي زوجة لشهيد :إن ” كل زوجة شهيد لها حق استمرار الراتب مدى الحياة، وحق الجمع بين راتبين لمدة 10 سنوات من تأريخ الاستحقاق ،ولكن الشيء الذي يجب مراعاته أن الرواتب ومهما كانت فأنها لم تعد تسد متطلبات الحياة ونحن أحوج الى المبلغ الذي سيتم استقطاعه منا لوجود مرضى وعاجزين من بين أسرة الشهيد فضلا عن طلبة يريدون إكمال دراستهم من خلال الاعتماد على رواتب آبائهم الشهداء “.
وأضافت : إن” أبناء الشهداء هم الأولى بالحصول على ما يستحقون من جامعات تحقق طموحهم ،فالقانون يقول أن الأبناء البالغين يستلمون الراتب لمدة 10 سنوات من تأريخ استلام أول راتب وهو ما يستوجب المراجعات وإجراء التعديل المناسب من قبل الحكومة والبرلمان”.
وأشارت الى أن” التظاهرات قد اندلعت بعد أن دق جرس الخطر بشأن قطع الرواتب فمن المتوقع قطع رواتب بعض الفئات (الإخوة والأبناء البالغين الموظفين أو الكسبة) لانتهاء مدة العشر سنوات، وهذا ما يثير قلق ذوي الشهداء ويجعلهم يطالبون باستمرار الرواتب من أجل الحصول على مصدر مالي يُؤمِّن لهم لقمة العيش في ظل الوضع الاقتصادي الذي بدا يتدهور حتى بالنسبة لمن يمتلكون رواتب حكومية مثل الموظفين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى