المغرب يسعى لفك عقدته أمام الكاميرون في ربع نهائي البطولة الأفريقية

المراقب العراقي/ متابعة..
ضرب منتخبا المغرب والكاميرون، موعدًا ناريًا في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما حجز الطرفان، بطاقتي العبور من دور الـ16 بطرق مختلفة.
المنتخب المغربي تجاوز تنزانيا بصعوبة بهدف دون رد، في منافسات دور الـ16 بكأس أمم أفريقيا 2025، في لقاء أكد فيه قدرة أسود الأطلس على إدارة المباريات الإقصائية على أرضهم وأمام جماهيرهم، فيما أطاح المنتخب الكاميروني بجنوب أفريقيا بهدفين مقابل هدف في الدور نفسه، ليؤكد “الأسود غير المروضة “حضورهم القوي في المواعيد الكبرى.
ملعب المغرب.. حصن منيع بالأرقام
يدخل منتخب المغرب المواجهة مدعومًا بسجل استثنائي على أرضه، إذ لم يخسر في آخر 37 مباراة رسمية داخل الديار (32 فوزًا و5 تعادلات)، منذ هزيمته أمام الكاميرون في 14 تشرين الثاني 2009، وهي أرقام تُجسد الهيمنة المغربية محليًا، وتعزز من ثقة الجماهير قبل الموقعة المرتقبة على ملعب مولاي عبد الله.
الكاميرون.. عقدة مغربية في أمم أفريقيا
ورغم قوة الأرقام، يبقى التأريخ القاري مصدر قلق لأسود الأطلس، فالمنتخب المغربي لم يسبق له الفوز على الكاميرون في تأريخ مواجهاتهما بكأس الأمم الأفريقية، حيث حقق “الأسود غير المروضة” 3 انتصارات مقابل تعادل وحيد.
كما أن ذكرى 1988 لا تغيب عن الذاكرة في الوجدان المغربي، حين أقصت الكاميرون أصحاب الأرض من نصف النهائي بنتيجة (1-0)، في سيناريو ما زال عالقًا في ذاكرة الجماهير، ويمنح المواجهة الحالية طابعًا ثأريًا خاصًا.
وتُقام مواجهة ربع النهائي يوم الجمعة المقبل على ملعب مولاي عبد الله بالرباط، في صِدام تتواجه فيه أفضلية الأرض والسلسلة التأريخية للمغرب مع العقدة القارية والخبرة الأفريقية للكاميرون، في واحدة من أكثر مواجهات كأس أمم أفريقيا 2025 ترقبًا.
قمة لا تعترف بالترشيحات
ورغم اختلاف المعطيات بين المنتخبين، تبقى مواجهة المغرب والكاميرون خارج حسابات الترشيح المسبق. المغرب يدخل مدعومًا بالأرض والجمهور وسلسلة طويلة من النتائج الإيجابية، فيما تراهن الكاميرون على شخصيتها التأريخية وخبرتها في المباريات الكبيرة، حيث اعتادت قلب التوقعات أمام أصحاب الأرض.
ومثل هذه المواجهات لا تُحسم بالأرقام وحدها، بل بالتفاصيل الصغيرة والقدرة على التعامل مع الضغط، وهو ما يجعل قمة الرباط مفتوحة على جميع الاحتمالات، في مباراة قد تُحسم بلحظة واحدة، وتُكتب في ذاكرة أمم أفريقيا لسنوات قادمة.
اعتراف الركراكي
لم يُخفِ وليد الركراكي المدير الفني للمنتخب المغربي، استياءه الشديد من المستوى المتواضع الذي ظهر عليه “أسود الأطلس” خلال مواجهة تنزانيا، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي من كأس أمم أفريقيا 2025.
وأوضح المدير الفني للمنتخب المغربي، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، أن المباراة لم تكن سهلة كما توقع البعض، خاصة بعد نتائج المباريات السابقة في الدور ذاته، مشيرًا إلى أن المنتخب ارتكب هفوات تكتيكية في الشوط الأول، إلى جانب قرارات غير موفقة وانخفاض في النسق البدني، ما منح المنتخب التنزاني الثقة، وسمح له بخلق بعض المتاعب الدفاعية.



