عربي ودولي

بعد إرتفاع حدة الخلاف بين إنقرة وواشنطن أمريكا تجدد تحذيرها من وقوع هجمات إرهابية قد تطول رعاياها في تركيا

1296

المراقب العراقي – خاص

بعد تجديد الولايات المتحدة الأمريكية تحذيراتها لرعاياها في تركيا لمغادرة البلاد خشية تعرضهم لهجمات إرهابية يأتي السؤال لماذا تكرر واشنطن تحذيراتها منذ الانقلاب الذي تعرض له الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تموز الماضي وهل هذه التحذيرات جدية أم هي وسيلة للتاثير في السياسة والاقتصاد التركيان لابعاد أنقرة عن التقارب مع دول خارج الحلف الأمريكي مثل روسيا؟ فقد قالت القنصلية الأمريكية في أسطنبول، في رسالة نشرتها في 30 تشرين الاول 2016 على موقعها الإلكتروني، إن جماعات متطرفة تسعى لاستهداف الأمريكيين وغيرهم من الأجانب في المدينة. وأضافت في بيانها: “إن هذه الهجمات قد تكون مخططاً لها مسبقاً، ومن الممكن أن تُنفذ دون سابق إنذار. وقد تكون في شكل هجمات مسلحة، أو محاولات اختطاف، أو هجمات تفجيرية، وغير ذلك من أشكال العنف”.ففي الوقت الذي لم تحدد القنصلية الجهة التي تعتقد أنها تدبر لمثل هذه العمليات الإرهابية، إلا أنها أشارت إلى أن إسطنبول شهدت تفجيرات عدة في العام الماضي على يد تنظيم “داعش”، والمسلحين الأكراد محذرة من وقوع الشيء نفسه هذه المرة.ووفقاً لموقع إذاعة” صوت أمريكا” فإن التحذيرات التي نشرتها القنصلية الأمريكية في أسطنبول في بيان من وجود معلومات أمنية تشير إلى تزايد التهديدات من الجماعات الإرهابية في جميع أنحاء تركيا ضد المصالح الأمريكية هناك وهذا يعني وجود شرخ جديد في العلاقة بين واشنطن وأنقرة عقب اتهام الأخيرة للولايات المتحدة بالضلوع في الانقلاب الذي تعرض له الرئيس أردوغان.وحسب البيان الصادر عن القنصلية، فإن هناك احتمال تعرض تركيا لتفجيرات وتهديدات متعددة من الناحية الأمنية لذلك على الرعايا الأمريكيين توخي الحيطة والحذر ومغادرة البلاد. ويظهر البيان أن هناك استهدافاً للسياح الأجانب والأمريكيين بصورة خاصة من جماعات إرهابية ومحلية في تركيا.وقالت شبكة “إيه بي سي نيوز” الأمريكية إن تزايد التحذيرات الصادرة عن الإدارة الأمريكية في الآونة الأخير يعود إلى زيادة الخلاف بين واشنطن وأنقره من الناحية السياسية عقب أحداث تموز ورفض واشنطن تسليم أنقرة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط لمحاولة الانقلاب.ولما كان هذا التحذير هو الثاني خلال أسبوع، فإن هذا الأمر يعني أحد ألأمرين الأول أن التهديدات حقيقية وواقعة حتماً بسبب سياسية أنقرة التوسعية في الدول الأخرى مثل العراق وسوريا وفتحها لحدودها لعبور الإرهابيين أو أن الخلاف بين الدولتين قد وصل حداً لا بد من القيام بعمل ما تجاه أنقرة لتغيير سياستها.وتأتي التحذيرات بعد ورود معلومات من أن العديد من الجماعات السياسية في تركيا تسعى إلى تنظيم مظاهرات ومسيرات في أنقرة ما يشكل فراغاً أمنياً كبيراً بسبب وجود تجمعات ومسيرات عامة ما يعني إمكانية تحول تلك المظاهرات إلى مواجهة تؤدي إلى تصاعد أعمال العنف.وحذر البيان كذلك الرعايا الأمريكيين من الاقتراب من مناطق تلك التجمعات الكبيرة لأنها تشكل هدفاً رئيساً لأية عملية إرهابية.وفي الختام، فإن زيادة حدة تلك التحذيرات وتصاعد وتيرتها وتكرارها بين الحين والآخر قد لا يكون الهدف منه فعلياً التحذير من وجود مخاطر أمنية حقيقية بل تحذير تركيا من مغبة الإقدام على التقارب مع روسيا والسماح “لأنبوب الغاز الروسي” بالمرور عبر أراضيها إلى أوروبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى