اخر الأخبارطب وعلوم

الصين تواصل تطورها العسكري.. مدمرة بحرية ومروحية بمواصفات عالية

تفوقت الصين بصناعاتها العسكرية، بفضل استمرارها في تطوير أنظمة جديدة يومياً، حتى باتت من الدول المتقدمة في مجال التكنولوجيا العسكرية، فبكين تمتلك اليوم، ترسانة ضخمة من الأسلحة محلية الصنع، ليس للدفاع عن مصالحها فقط بل للتصدير الى الخارج، ومن أبرز نجاحاتها كان في مجال انتاج المدمرات البحرية، والتي بين الحين والآخر تكشف عن واحدة جديدة.

وأعلنت البحرية الصينية (PLAN) رسميا عن تشغيل المدمرة الموجهة الجديدة “لودي” (Loudi) من طراز Type 052D برقم الهيكل 176، وسلطت الصين الضوء على الوتيرة الثابتة التي تحافظ عليها البحرية الصينية في تعزيز أسطولها من المقاتلات السطحية، بينما تسعى لتعزيز تغطية الدفاع الجوي وقوة النيران بعيدة المدى في المياه التي تشهد تنافساً متزايداً عبر منطقة المحيطين الهندي والهادئ .

وتعتبر Loudi  جزءاً من فئة  Type 052D، المعروفة داخل حلف الناتو باسم Luyang III، والتي أصبحت عماد قوة المدمرات في البحرية الصينية، ويبلغ إزاحة السفينة نحو 7500 طن عند الحمولة الكاملة، وهي مصممة للعمليات المستدامة في المياه العميقة والمناورة عالية السرعة.

وفي صلب قوتها القتالية يوجد نظام إطلاق رأسي عالمي مكون من 64 خلية، قادر على حمل مجموعة واسعة من الذخائر تشمل صواريخ HHQ-9B للدفاع الجوي بعيد المدى، وصواريخ YJ-18 الكروز المضادة للسفن، وصواريخ CJ-10 الكروز للهجوم البري.

واظهرت لقطات CCTV سارية ورادار معاد تصميمهما يميزان أحدث السفن عن الإصدارات السابقة، وأشار المحلل العسكري الصيني فو كيانشاو في وسائل الإعلام الحكومية إلى أن التكوين الجديد هو على الأرجح رادار مسح إلكتروني نشط مزدوج الوجه، مما يوفر تغطية أوسع وتتبع أسرع للأهداف وتحسيناً في مقاومة التدابير المضادة الإلكترونية.

وبالإضافة إلى ذلك تدمج المدمرة معمارية نظام قتال جديد تعمل على تحسين دمج المستشعرات وكفاءة القيادة، مما يمكنها من العمل ليس فقط كمنصة إطلاق، بل أيضا عقدة قيادة داخل تشكيل بحري متشابك.

وأشارت وسائل اعلام إلى أن عملية تشغيل المدمرة Loudi تمثل أهمية استراتيجية تتجاوز قدراتها الفردية، وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 30 مدمرة من طراز Type 052D قد تم بناؤها أو هي في الخدمة بالفعل، مما يجعلها أكبر سلسلة إنتاج للمدمرات الموجهة الحديثة على مستوى العالم.

ويقدر أن حوض بناء السفن الصينية ينتج ما بين سفينتين إلى ثلاث من هذه الفئة سنويا، وهي وتيرة تتفوق على البرامج الغربية المماثلة، فهذه القدرة على الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والإنتاج عالي الحجم المستدام تعيد تشكيل التوازن البحري الإقليمي، حيث تدخل سفن أحدث وأكثر قدرة الخدمة بوتيرة متوقعة.

التطور الصيني لم يتوقف عند تطوير هذه المدمرة، بل ايضاً كان للمجالات الأخرى نصيب منه، سيما في مجال المروحيات العسكرية، فقد كشف تقرير أن الصين نفذت أول تدريب هجومي جوي علني باستخدام مروحيتها الهجومية الجديدة Z-20T “النسر الهجومي” في مقاطعة فوجيان الشرقية، التمرين نفذه لواء الطيران التابع للجيش الـ71، وشمل عمليات إنزال بطريقة “العجلة الواحدة” ونشرا سريعا للقوات في ظروف قتالية واقعية.

وتمثل هذه المناورة تقدما ملحوظا في قدرة الصين على تنفيذ عمليات الالتفاف العمودي بواسطة مروحيات هجومية، مما قد يؤثر على التخطيط للأزمات في منطقة غرب المحيط الهادئ.

وأشارت وسائل اعلام إلى أن Z-20T تعتبر النسخة الهجومية من مروحية Z-20 متوسطة الرفع، والتي أصبحت العمود الفقري لطيران الجيش الصيني.

وتتميز هذه المروحية بأجنحة قصيرة مزودة بنقاط تحميل متعددة، وبرج استشعار موسع في المقدمة، وأنظمة دفاع متطورة، مع قدرة على حمل صواريخ مضادة للدبابات مثل AKD-10، وتجمع Z-20T بين نقل القوات والدعم الناري المباشر في منصة واحدة، مما يمكنها من إدخال فريق هجومي وتقديم الدعم الناري ثم الانسحاب أو التعزيز، كل ذلك أثناء الطيران على ارتفاعات منخفضة فوق البحر والتضاريس المعقدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى