اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإدارة الأمريكية تمزق مواثيق الأمم المتحدة بمقص الغطرسة والإرهاب

“الغزو والعدوان” مصطلحان لا يفارقان سياسة واشنطن


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تواصل أمريكا، الانتهاكات والجرائم بحق الشعوب والحكومات المخالفة لتطلعاتها في جميع أنحاء العالم، دون الاعتراف بالقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة، مستخدمة قوتها العسكرية لمحاولة إرهاب الشعوب والهيمنة على مقدراتها، فأينما وجدت الثروات حلَّ الخراب الأمريكي وكثرت الجرائم والانتهاكات الإنسانية، حتى باتت الولايات المتحدة بمثابة المرض الخبيث الذي ينهش جسد العالم، متجاوزة كل الأعراف والقيم الإنسانية والقانونية.
وبعد جرائمها في العراق وغزة ولبنان واليمن والعدوان على الجمهورية الإسلامية، وإعطاء الضوء الأخضر للجماعات الإجرامية في سوريا للبطش بشعبها وغيرها من الانتهاكات، ارتكبت واشنطن، حماقة وجريمة جديدة، تمثلت بالتعدي على دولة فنزويلا واعتقال رئيسها وعائلته، في تصرف يعكس همجية السياسة الأمريكية في العالم، ومحاولتها فرض شروطها بالقوة ضد أية دولة أو جهة تعارضها، وبالتالي إما ان تكون خاضعاً للاستكبار العالمي أو تكون تحت تهديد الضربات العسكرية والأزمات الداخلية وفي مقدمتها الاقتصادية.
ويرى مراقبون بأن واشنطن تثبت يوماً بعد يوم، بأنها ضد السلام في العالم، وان الدفاع عن حقوق الإنسان واحترام إرادة الشعوب هي مجرد شعارات ترفعها لإسقاط الأنظمة السياسية، ولكن عندما تتعلق الأمور بالمصلحة الأمريكية، فأنها تتجاوز جميع الاعتبارات وترتكب أبشع الجرائم، وتخلف آلاف القتلى والجرحى وتهدم بنى تحتية، من أجل تحقيق أهدافها، مشيرين الى ان التصدي للسياسة والغطرسة الأمريكية في العالم باتت ضرورة ملحة.
يشار الى أن الولايات المتحدة وبأوامر مباشرة من ترامب، شنت عدواناً ضد فنزويلا صباح أمس السبت، مستهدفة منشآت مدنية وعسكرية، كما قامت باختطاف الرئيس مادورو وعائلته، في تصرف وصف بأنه واحدة من أبشع الانتهاكات الأمريكية، سيما وأنها عرّضت أمن البلاد الى الانهيار الذي قد يُولّد مئات القتلى والجرحى.
الجرائم الأمريكية اثبتت بأن منطق المقاومة والقوة هو السبيل الوحيد لردع التوسع والهيمنة الأمريكية، وان سياسة التفاوض واللجوء الى السلام سيكون منطلقاً للسيطرة على ثروات البلاد وإخضاعه كما هو الحال مع دويلات الخليج التي تعيش مسلوبة الإرادة وعبارة عن منفذ لتوجيهات البيت الأبيض حتى وان كانت ضد الأمة الإسلامية ومقدساتها.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي جمعة العطواني لـ”المراقب العراقي”: إن “أمريكا ارتكبت أبشع خرق للقانون عبر التأريخ، لأنه لا يمكن ان تنفذ عملية عسكرية في دولة ذات سيادة ويتم اختطاف رئيسها، دون النظر الى القوانين الدولية”.
وأضاف العطواني، أن “أمريكا أثبتت أكثر من أي وقت مضى، بأنها دولة مارقة وخارجة عن القانون، ولا بدَّ من التصدي لها بأي شكل من الأشكال”.
وتابع، ان “الجرائم الأمريكية والانتهاكات كثيرة، منها الانتهاكات الصارخة والابادة الجماعية التي حدثت في غزة ولمدة عامين بدعم أمريكي مباشر، أم نتحدث عن احتلالها العراق عام 2003 وارتكابها جرائم ضد الإنسانية، أم عن إطلاق سراح الجماعات الإرهابية من طالبان أم إطلاق يدها في سوريا وتسليمها للإرهابي الجولاني”.
وأوضح، ان “العدوان الأمريكي ضد فنزويلا واختطاف رئيسها المنتخب دستورياً وقانونياً وبإرادة شعبية تجاوزت 51% من أصوات الشعب الفنزويلي، يعكس الاستهتار الأمريكي بأبشع صوره، منوهاً الى أن ما تقوم به أمريكا هو خروج عن القانون الدولي وعملية إرهابية بكل ما تحويه الكلمة”.
وأشار الى انه “بفضل أمريكا أصبحت لغة الغاب والقوة هي السائدة في العالم، وبالتالي فأن القوة وحمل السلاح أصبح خياراً لا ثانٍ له أمام الشعوب لرفض الهيمنة الأمريكية، فضلاً عن انه السبيل الوحيد لمواجهة أمريكا في عنجهيتها وخرقها للقانون الدولي”.
وبيّن العطواني، أن “الدول الأخرى التي تزعم انها ديمقراطية وتحمي حقوق الانسان، من الضروري ان يكون لها موقف واضح إزاء الانتهاكات الأمريكية الكبيرة للقانون الدولي”.
يشار الى ان فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي على مستوى العالم يقدر بـ”300 مليار برميل”، إضافة الى امتلاكها ثروات هائلة من الغاز الطبيعي والذهب والمعادن الأخرى، وهو ما دفع واشنطن الى شن عملية غادرة للهيمنة على ثروات هذا البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى