نائب ينتقد توجه الحكومة نحو الضرائب لسد العجز المالي

المراقب العراقي / بغداد..
انتقد عضو مجلس النواب، مصطفى سند، اليوم الاحد، توجه الحكومة نحو فرض ضرائب على المواطنين لمعالجة الازمة والعجز المالي الذي تمر به الدولة، مشيراً الى أن المواطن البسيط لا يمكنه تحمل أخطاء وقرارات غير مدروسة، وأنه سيطلب من المحكمة الاتحادية إصدار أمر ولائي بهذا الشأن.
واستفسر سند من رئيس الجمهورية، عن قرار مجلس الوزراء المتضمن تنظيم الإيرادات، وفرض رسوم وأجور وأعباء مالية جديدة، حيث نص على إجراءات جوهرية تمثلت بتنظيم وتعديل الرسوم والأجور في مختلف القطاعات، وفرض آليات جباية جديدة في مؤسسات الدولة، كما فرض أجور خدمة بنسبة (20%) على أجور تعبئة رصيد الاتصالات والإنترنت.
واعتبر أن هذا القرار “مخالفة دستورية وقانونية واضحة وصريحة لانتهاء عمر الحكومة الحالية، وبقائها لتصريف الأعمال اليومية فقط”، مشيرا إلى أن “القرار الآنف الذكر قد أنشأ التزامات مالية جديدة، ورتب آثاراً مستمرة لا تدخل ضمن مفهوم الأعمال اليومية”.
وأشار سند الى أن القرار مخالف للمادة 28 من الدستور العراقي الذي ينص على أن تكون القرارات المتعلقة بالضرائب خاضعة للسلطة التشريعية (مجلس النواب)، وليس للسلطة التنفيذية (الحكومة الاتحادية) فقط، “مما شكل اعتداء صريحا على اختصاص مجلس النواب، ويشكل مخالفة أيضا لمبدأ الفصل بين السلطات”، وفقا للاستفسار.
ومضى بالقول إن حكومة تصريف الأعمال أصدرت “سياسة مالية عامة دون غطاء تشريعي، وهذا إخلال جسيم بمبدأ الفصل والتوازن بين السلطات وقد استخدمت صلاحيات تصريف الأعمال لتحقيق غايات مالية وتنظيمية طويلة الأمد في ظرف سياسي انتقالي لا يجيز ذلك، ناهيك عن مساسه بالحقوق المالية للمواطنين، حيث إن القرار يمس الذمة المالية للمواطنين، ويفرض أعباء مالية دون رقابة برلمانية أو تشريع”.
وطالب سند رئيس الجمهورية بـ”مفاتحة المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق) لغرض الاستفسار منها عن دستورية قرار مجلس الوزراء المشار إليه أعلاه، واتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات دستورية لضمان عدم تجاوز حكومة تصريف الأعمال لاختصاصاتها حماية لنصوص الدستور، ومنع إفراغها من محتواها العملي”.



