اراء

روزنامة الاتحاد مُربكة

بقلم/ عبد الرحمن رشيد..

إذا ما أردنا تطوّر كرتنا والارتقاء بها على أقل تقدير في محيطنا الخليجي، أن نجيد فن الاحتراف بأدواته التنظيمية، أسوة بالدول التي تطورت خلال العشر سنوات الأخيرة، ومنها الأردن على سبيل المثال لا الحصر. ويمكن التنظيم بالدرجة الأساس في آلية دوري منتظم من دون تأجيلات ولا توقفات، خلال روزنامة واضحة في المواعيد والتوقيتات، تأخذ بعين الاعتبار المناسبات، وقبل هذا وذاك لا بدَّ على أي اتحاد يأتي أو الاتحاد الحالي أن يعتمد 16 فريقًا في دوري نجوم العراق، ذلك يؤمن لنا المساحة الزمنية المقررة للمسابقة، وأيضًا يطور من مستويات اللاعبين الفنية والبدنية، وبالتالي يمكن أن يكون لنا منتخب قوي يقارع منتخبات آسيا.

والجانب الآخر الذي لا بدَّ أن يخضع لدراسة معمقة فنية ومدروسة، كيفية الخروج من زحمة تداخلات مشاركات الأندية العراقية بالدوريات الآسيوية وأبطال الخليج والأندية العربية، فضلاً عن مشاركة منتخباتنا الوطنية خارجيًا، وأيضًا لا بدَّ أن نستغل باحترافية أيام الفيفا دي، ذلك لا يأتي من اجتهادات من هنا وهناك، بل لا بدَّ من أن نستعين بخبراء متخصصين في عملية الاحتراف الإداري والفني.

نأمل ونتمنى من اتحاد كرة القدم أن يطرح تلك الأمور المهمة وغيرها على الهيأة العامة للاتحاد خلال اجتماعه المقبل، مع منح مساحة من الوقت للشروع في المعالجات الجذرية لمشاكل كرة القدم العراقية، وإيجاد حلول مناسبة تضعها على السكة الصحيحة، وليس ترقيعات وقتية تزيد الطين بلة وتوسع حفرة المستنقع الذي وقعت به كرتنا.

يتبادر إلى الأذهان، أن اتحاد الكرة يفكر بإلغاء الدوري أو يكون على شكل مجموعتين، وهنا تكمن الكارثة إذا ما صحت الأخبار، ذلك يجرنا إلى مشاكل عديدة، أولها، أن الأندية متعاقدة مع لاعبين محليين وعرب وأجانب، وستقع الأندية في دوامة لا تنتهي مع اللاعبين، وأظن مجرد التفكير بأمر الإلغاء ربما يلقي بظلاله القاتمة على الكرة العراقية ونصبح على كل لسان.

الحل عندما يكون جاهزًا هنا تكمن المشكلة، لأنه لم يخضع إلى دراسة فنية تلم بجميع ما يتعلق بالدوري والأندية واستحقاقات اللاعبين، والأموال التي صُرفت من قبل الأندية على المعسكرات والمدربين والتجهيزات وغيرها، ويمكن أن يُصنَّف بهدر المال العام، لذلك لا بدَّ أن نفكر جليًا بمخرجات تفيد ولا تضر المسابقة والأندية.

وهنا لا بدَّ أن نقترح استمرار الدوري من دون تأجيل، وحتى (أيام الفيفا) تُحتسب النقاط ضمن لائحة الدوري، وإذا ما أردنا أن نعمل باحترافية، لا بدَّ أن تكون لجنة المسابقات تمتلك خبرة كافية من العمل، وأن تكون مستقلة ولا تتأثر بقرارات اتحاد كرة القدم، وعلى لجنة المسابقات أن تعمم اللوائح وتنشرها بعد انتهاء كل موسم مباشرة، حتى الأندية تعرف ما عليها بكل تفاصيل اللائحة.

وإذا لم يُحل موضوع عدد الأندية إلى أقل من عشرين فريقًا، فإن المشكلة تظل قائمة في ظل دوري مؤلف من عشرين فريقًا. وهنا أيضًا لا بدَّ أن نشير إلى نقطة مهمة تكمن في مشكلة الملاعب، التي على ما يبدو لم تجد الحلول الناجحة لها وظلت مزمنة، وأثرت بشكل واضح على انسيابية الدوري، بسبب الإهمال الذي طال بعض الملاعب، والتي تحتاج إلى إدامة وزراعة البذور.

ومن المفروض أن تعتمد لجنة المسابقات، مبدأ القرعة على زرع الأندية، لكي تلعب مباراة واحدة فقط، لا سيما أن المباريات تقام كل أربعة أيام.

وإذا ما ظلت روزنامة اتحاد كرة القدم مُربكة، فإن وضع كرتنا سيبقى مربكًا ومعقدًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى