اخر الأخبارالاخيرة

شابة تعيد إحياء التربة من خلال الزراعة العضوية

في وقت تتسارع فيه وتيرة استنزاف الموارد الطبيعية وتدهور خصوبة التربة، تبرز الزراعة العضوية كخيار مسؤول يعيد التوازن بين الانسان والأرض، ويحفظ صحة المجتمع والبيئة معا، فالعودة الى أساليب الزراعة النظيفة لم تعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة ملحة لضمان غذاء آمن ومستقبل مستدام للأجيال القادمة.

من علاقة واعية مع الطبيعة، تنطلق تجربة وفاء حمندي، التي حولت الزراعة من نشاط انتاجي تقليدي الى مشروع حياة قائم على الاستدامة والوعي البيئي، مستندة الى خلفية علمية وتجربة ميدانية طويلة.

ولدت وفاء عام 1973، وتخرجت في الجامعة التكنولوجية من قسم العمارة الاستشارية العمارة البيئية، حيث ركزت مسيرتها المهنية على الربط بين التخطيط المعماري وحماية الموارد الطبيعية، واضعة البيئة في صلب كل مشروع عملت عليه.

وتقول وفاء انها عملت منذ بداياتها على مفاهيم الزراعة المستدامة والعضوية، وأسست عام 2016 مبادرة عودة للتنمية والتعليم، التي استهدفت دعم الأطفال المتأثرين بالفقر والتهجير، عبر برامج التعليم البيئي واعادة دمجهم في المجتمع.

وشاركت في دورة تدريبية متخصصة في سهل البقاع، جمعتها بنشطاء فرنسيين ولبنانيين، تلقت خلالها تدريباً عملياً مكثفاً في الزراعة العضوية، ما منحها خبرة عميقة عززت قناعتها بإمكانية انقاذ التربة عبر الأساليب الطبيعية.

وخلال فترة التدريب، لفت شغفها والتزامها انتباه المدربين، الذين زودوها ببذور عراقية محدودة، وعرّفوها على طرق تصنيع السماد العضوي، وأهمية التخلي عن المواد الكيميائية لما لها من أضرار على التربة والانسان والانتاج الزراعي.

وتعمل وفاء اليوم على مبادرتها الجديدة، التي انطلقت استجابة لمعاناة الأرض والفلاح في ظل تدهور التربة وتراجع الانتاج والاعتماد المفرط على الأسمدة والمبيدات الكيميائية، واستمدت المبادرة اسمها من آلهة سومرية ترمز الى الخصوبة والوفرة، والمعروفة تأريخيا بسيدة القمح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى