المناورات العسكرية الإيرانية تثير مخاوف الكيان الصهيوني

تقدم الجمهورية الإسلامية بين الحين والآخر على إقامة مناورات عسكرية تستعرض وتختبر فيها أسلحتها الجديدة، لكن هذه المناورات تحولت الى كابوس يثير قلق الكيان الصهيوني.
فقد حذّر الاحتلال الاسرائيلي الإدارة الأمريكية من أن مناورات صاروخية يجريها الحرس الثوري الإيراني، قد لا تكون مجرد تدريبات عسكرية، بل ربما تشكّل تمهيداً لهجوم مفاجئ ضد هذا الكيان، وفق ما أفادت به مصادر عبرية وأمريكية مطّلعة.
وأبلغت إسرائيل إدارة ترامب أنها تشعر بالقلق من أن التدريب الذي أجرته القوة الصاروخية التابعة للحرس الثوري الإيراني في الأيام الأخيرة، قد يكون تمهيداً لهجوم على هذا الكيان.
وفي هذا السياق، أوضحت “إكسيوس” نقلا عن مصادر إسرائيلية، أن المعلومات الاستخباراتية المتوافرة حالياً تشير إلى تحركات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية فقط، من دون أدلة حاسمة على نية هجومية وشيكة، غير أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بات، بحسب المصادر، أقل تقبّلا للمخاطر مقارنة بالسنوات السابقة، خصوصًا بعد تجربة الهجوم المفاجئ الذي نفذته حركة حماس في السابع من تشرين الأول 2023.
وأشار أحد المصادر إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت قد أثارت مخاوف مشابهة قبل نحو ستة أسابيع، عقب رصد تحركات صاروخية إيرانية، إلا أن تلك التحذيرات لم تُترجم حينها إلى إجراءات ملموسة. وقال مصدر إسرائيلي آخر، إن احتمال وقوع هجوم إيراني يبقى دون 50%، “لكن لا أحد مستعد للمخاطرة واعتبار ما يجري مجرد مناورة عابرة”.
في المقابل، أفاد مصدر أمريكي بأن الاستخبارات الأمريكية لا تملك حتى الآن، مؤشرات واضحة على قرب شنّ هجوم إيراني، ما يعكس تباينًا في التقدير بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي.
وفي الكواليس، كشفت مصادر، أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، أجرى اتصالًا بقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، أبلغه خلاله بقلق “إسرائيل” من المناورات الصاروخية الإيرانية التي بدأت قبل أيام. وزعم زامير، أن بعض التحركات العملياتية قد تُستخدم كغطاء لهجوم مباغت، داعيا إلى تنسيق عسكري وثيق بين القوات الأمريكية والإسرائيلية.
وكان كوبر قد زار تل أبيب لاحقا، حيث عقد اجتماعاً مع زامير وكبار القادة العسكريين الإسرائيليين لبحث التطورات. وامتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق رسميًا، كما لم تصدر القيادة المركزية الأمريكية ردًا فوريًا.
وبحسب المصادر، يكمن الخطر الأكبر في احتمال اندلاع مواجهة واسعة نتيجة سوء تقدير متبادل، في ظل اعتقاد كل طرف أن الآخر يخطط للهجوم ويسعى إلى استباقه.
وبدأت القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية، مناورات الاقتدار في مياه الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان واستمرت ليومين.. حيث شهدت المناورات اختبار الأنظمة الصاروخية والطائرات المسيرة في ظل حرب إلكترونية كاملة.



