الحرب السيبرانية.. سلاح الجمهورية الإسلامية الذي يزعزع أمن الكيان الصهيوني

استطاعت الجمهورية الإسلامية خلال حرب الـ12 يوماً ضد الكيان الصهيوني، أن تُظهر قدرات واسعة ليس في مجال التقدم العسكري بل في الحروب الإلكترونية، وجاء ذلك وفق اعترافات الإعلام الاسرائيلي.
وأفادت صحيفة “معاريف” العبرية بأن إيران قد بدأت حربًا سيبرانية تهدف إلى إلحاق أذى جسيم بأمن كيان الاحتلال الإسرائيلي، حيث سجلت اختراقات لوسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بعدد من مسؤولي الكيان.
وذكرت الصحيفة في تقرير أنه “بعد اختراق حساب “تيليغرام” الخاص برئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ونشر محتويات منه، وصلت أمس رسالة إضافية من القراصنة”.
وقالت الصحيفة إن المقرصنين يقولون إنهم نجحوا في اختراق هواتف وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي لوزراء في حكومة نتنياهو، وأعضاء “كنيست” وشخصيات سياسية، ومسؤولين حكوميين وآخرين.
ومن المرجح أنهم تمكنوا بالفعل من التسلل إلى تطبيقات على هواتف شخصيات “إسرائيلية”، بحسب “معاريف”.
جهاز “الشاباك” (الأمن الداخلي الإسرائيلي) أعلن، قبل يومين أيضًا، أنه تمكن من تعقب واعتقال المواطن الروسي فيتالي زفياغينتسيف، البالغ من العمر نحو 30 عامًا، وهو عامل أجنبي في فلسطين المحتلة، للاشتباه بارتكابه “مخالفات أمنية في إطار توجيه من جهات استخبارات إيرانية”.
وأظهر التحقيق في “الشاباك”، أنه منذ تشرين الأول 2025 بدأ فيتالي التواصل مع شخص من الاستخبارات الإيرانية، عرف عن نفسه باسم “رومان” وادعى أنه يقيم في روسيا، بحسب “معاريف”.
كما تبين أنه بتوجيه من “رومان” نفذ فيتالي، تحت غطاء سياحي، سلسلة من مهام التصوير لبُنى تحتية وسفن في موانئ مختلفة في فلسطين المحتلة وغيرها، تلقى مقابلها أموالًا عبر وسائل رقمية.
وتُعد قضية تشغيل الجاسوس الروسي رقم 34، وربما 35، التي يكشفها “الشاباك”، وعلى الأرجح ما زالت هناك قضايا أخرى بانتظار الكشف، على حد قول الصحيفة العبرية.
والتقرير يؤكد أن إيران تُجري جهودًا هائلة في حربها ضد كيان الاحتلال، مستغلة الفضاء الرقمي. وذلك يشمل اختراق الهواتف والحسابات الرقمية، وكذلك محاولات تجنيد مستوطنين أو سُياح لتنفيذ مهام تجسسية. على الرغم من أن هذه الأنشطة ليست مهام تجسس تقليدية، إلا أنها تمثل خطراً كبيراً على الأمن الإسرائيلي.
كما ينوه التقرير بأن إيران تستخدم استراتيجيات متعددة لإلحاق الضرر بكيان الاحتلال، مثل بث الخوف وزرع الشكوك في ولاء المستوطنين. على الرغم من النقاط القوية التي تملكها إيران في الفضاء الرقمي، إلا أن التقرير ينتقد ضعف الأداء الأمني الإسرائيلي، مشيرًا إلى التشتت الكبير بين المؤسسات المختلفة المعنية بالأمن السيبراني.
وأشار إلى أن أجهزة أمن الكيان الإسرائيلي لم تبادر حتى الآن بتنفيذ هجمات فعالة ضد إيران في هذا المجال، مما أدى إلى استمرار الفشل في تحقيق توازن الردع.



