من الحقول إلى التجارة.. رحلة مثابرة نحو النجاح

في بيئة ريفية بسيطة، بين بساتين الحمضيات وحقول الحنطة، انطلق عماد الشرقي في حياته، نشأ في عائلة مكونة من ثمانية أفراد لم تعرف من الرزق سوى عطايا الأرض، ومع كل موسم جفاف، كانت الزراعة تتحول إلى تحدٍّ خاسر، حتى جاءت وفاة والده لتضعه أمام مفترق طرق، الاستسلام للفقر أو البحث عن بداية جديدة.
اختار عماد الطريق الأصعب، تاركا “المسحاة” خلفه، متجهاً نحو التجارة، فبدأ ببيع الملابس “بالدَّين”، معتمدًا على الأمانة وسمعته الطيبة، لم يكن رأس ماله المال، بل الثقة والتواضع، اللذين جعلاه قريبًا من الناس ويكسب احترامهم قبل أرباحه.
توسع تدريجياً، من محل صغير للملابس إلى مجمع للمواد الإنشائية، الأجهزة الكهربائية، المفروشات، وصولاً إلى الطاقة الشمسية، وتوجت مسيرته بلقب أطلقه عليه الناس قبل أن يعترف به لنفسه “سيد الأسعار”.
اليوم، أصبح عماد صاحب شركة كبرى تقدم أسعاراً عادلة، تدعم العائلات بالدفع الآجل، وتوفر فرص عمل لأكثر من خمسين شاباً، ليؤكد أن المثابرة والالتزام بالثقة والصدق يمكن أن تصنع قصة نجاح استثنائية من بدايات متواضعة.



