اخر الأخبارثقافية

أعاركُ دنيا الأغنياءِ بساعِدي

قاسم العابدي

بوجهي ملاذاتٌ تراها المنازلُ

وأنباءُ يُتمٍ أعلنَتها العواجلُ

أكسّرُ صخرَ الهمِّ تحتارُ أحرُفي

على أيّ وقتٍ ترتجيها المحافلُ

ففي كلّ جزءٍ من حياتي مرارةٌ

تواكبُها تلك الدّموعُ الهواملُ

ولكنّني وعدٌ قديمٌ طرازُهُ

تُقدّسُ مسراهُ الجديدَ القبائلُ

طموحي فضاءاتٌ وغيمٌ مكثَّفٌ

وعُمري فراغاتٌ وكفٌّ يُحاولُ

أرمّمُ أسرابَ المسرّاتِ في دمي

وتفضحُ حلمي في المساءِ الرّسائلُ

وتكسرُني الخيباتُ في لحظةِ الهوى

إذا غابَ عن عينِ الحياةِ التّواصُلُ

أهيمُ بشدوِ اللّونِ حتّى كأنّني

أحاديثُ أفقٍ ترتجيها الأصائلُ

يعانقُني الخذلانُ حتّى ألفتُهُ

وصارَ أنيساً تعتريهِ الفضائلُ

(أقسّمُ جسمي في جسومٍ كثيرةٍ)

ومن أجل غيري في الحياة أناضلُ

أميرُ صعاليكِ السّفوحِ عرفتُني

تغادرُ عن ذاتي الذّواتُ الأباطلُ

على دفترِ الصّحراءِ دوّنتُ سيرَتي

ووفقَ نشيجِ الرّملِ لحني يُغازلُ

زلازلُ نفسٍ أيقنَت من نعيمِها

فلاحَ لمعناها العميقِ التّكاملُ

أَمُوتُ بكهفٍ لا رخاءَ بمقلتي

وأينَ  رخاءٌ يرتجيهِ المُقاتلُ

أمامي مساكينٌ على الكتْفِ قوتُهُم

وخلفيَ جيشُ المترفينَ يُجادلُ

وبيني وبينَ النّومِ جفنٌ مجرّدٌ

يرطّبُ حزناً أولمَتهُ الثّواكلُ

أعاركُ دنيا الأغنياءِ بساعِدي

وقد تكسرُ الأطوادَ يوماً معاولُ

فؤاديَ بيتٌ فِيهِ للفقرِ مَولِدٌ

تُسائلُهُ الجدرانُ هَل أنتَ راحِلُ

تَراني عيونُ المتعبينَ ملاذَهُم

لأنّي لكفِّ المتعبينَ أعادلُ

أقولُ لنفسي هل سأُصلحُ حالَهُم

فيرمي عليها الواقعُ المتمايلُ

وكلُّ مكانٍ يختفي منهُ عدلُهُ

تظلُّ لهُ الأحزانُ دوماً تُناوِلُ

تردّدَ عندي كلُّ صوتٍ لمعوزٍ

تُلبّيهِ من جنبي الضّلوعُ البواسلُ

لذلكَ من عمقِ التّواريخِ أقبلَت

خُيولي كأنهارٍ تَراها الجداولُ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى