اخر الأخبار

المهندس العراقي «كمية بلا نوعية»

لقد تعرض المهندس العراقي بالذات الى هجمة شرسة ابتدأت منذ مجيء نظام صدام المجرم الى الحكم نهاية السبعينيات من القرن المنصرم ، والى يومنا هذا ، هدفها كان ولازال ، هو أذلال ذلك العقل المبدع وتوهين دوره في المجتمع من خلال تخريج جيوش من المهندسين الفاقدين ﻷدنى متطلبات اللياقة الهندسية ، فلقد قام النظام المباد بزج العديد من الطلبة غير المؤهلين الى كليات الهندسة من ابناء الرفاق وغيرهم من اتباعه عن طريق أعطائهم الإمتيازات الخاصة من اضافة الخمس والعشر والعشرين درجة الى درجات معدلاتهم النهائية بالأضافة الى توسيع قبول طلبة إعداديات الصناعة وطلبة المعاهد الفنية المفتقرين الى الكثير والكثير من الحس الهندسي للأسف..وبعد سقوط النظام استمر ذلك التحطيم لشخصية المهندس العراقي وبإضطراد أكبر من ذي قبل ، حيث عمت الفوضى جميع المفاصل التي تتعلق بالتعليم الهندسي ، فقامت على اثرها وزارة التعليم العراقية بفتح الكثير والكثير من الجامعات الاهلية وباشرت بالدراسة المسائية للكليات الحكومية وأستحدثت الكليات التقنية الفاقدة ﻷدنى مستويات التعليم التقني والهندسي ، حيث تخرجت على أثرها فيالق من جيوش المهندسين الكسالى والعاطلين ..كل ذلك دفع بسمعة المهندس العراقي بالحضيض من خلال التنفيذ الخاطئ ﻷغلب المشاريع المنفذة محليا” وأخذ الرشى علنا” وجهرا” في وضح النهار!لقد كان مخططا” صهيونيا” بإمتياز ، إشتركت في تنفيذه حكوماتنا المتعاقبة سواء علمت بذلك أم لم تكن تعلم..وللأسف إختلطت سمعة المهندس الجيد بالمهندس السيئ فأصبح الأثنان في مركب مثقوب واحد ، تنهشهم البطالة المقنعة والتهميش المتعمد .
Hussein Jassim Al Koutby

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى