اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البيت الشيعي يقترب من لحظة الحسم والتنافس ينحصر بين أربعة أسماء

اختيار رئيس الوزراء قاب قوسين أو أدنى


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما تزال الكتل السياسية الشيعية، تواصل البحث بملف اختيار رئيس الوزراء الذي يمثل رأس الهرم في تشكيل الحكومة المقبلة، وغالبا ما تكون هذه المباحثات محصورة داخل البيت الشيعي الذي يمثل الاغلبية البرلمانية والشعبية في العراق، ووفق المحاصصة التي بُنيت عليها العملية السياسية فيكون المنصب من نصيبه ويحصل السنة على رئاسة مجلس النواب بينما يذهب منصب رئيس الجمهورية للمكون الكردي، الذي ما يزال غارقا في خلافاته على تحديد المرشح للمنصب حاله حال المكون السني، الذي يشهد صراعا غير مسبوق بين قياداته على المنصب التشريعي الأعلى في العراق.
وبعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج انتخابات مجلس النواب التي جرت منذ أكثر من شهر بمشاركة أكثر من ٥٦ بالمئة من الناخبين، فقد اقترب موعد حسم المناصب، سيما ما يتعلق بالكتلة الأكبر التي يعقد قادتها اجتماعات دورية أسبوعية لبحث أسماء المرشحين لمنصب رئيس الوزراء من قبل اللجنة التي شكلها الإطار التنسيقي والمختصة بمقابلة وقراءة برامج كل من يرغب في الترشيح لرئاسة الحكومة الجديدة.
ويرى مراقبون أن موعد الحسم بات قريبا في ظل جدية الكتل الشيعية الساعية إلى تشكيل حكومة جديدة وفقا للاستحقاقات الانتخابية وما أفرزته النتائج التي أعلنت عنها مفوضية الانتخابات وصادقت عليها الجهات القضائية العراقية، ويتوقع هؤلاء أن الحكومة الجديدة ستُولد في الشهر الثاني أو قبله من السنة المقبلة في ظل حصر الترشيح بين مجموعة من الأسماء التي باتت تتردد بين الأوساط السياسية والتي تحظى بمقبولية داخلية وخارجية ولا اختلاف عليها بين جميع المكونات العراقية.
وبحسب مصادر مطلعة، تحدثت لـ “المراقب العراقي” فإن “دائرة الترشيح لرئاسة الحكومة بدأت تنحسر بعد استبعاد عدد من الأسماء التي لم تحظ بإجماع أو مقبولية كافية”.
وتشير هذه المصادر إلى أن “المنافسة باتت محصورة بين أربعة من الشخصيات المحسوبة على الخط السياسي الاول في العراق والتي تتمتع بخبرة سياسية وتنفيذية، فضلًا عن قبول داخلي بين مختلف القوى الشيعية، وعدم وجود اعتراضات جوهرية عليها من قبل بقية المكونات العراقية”.
ونوهت المصادر بأن “الأسماء المتبقية تتضمن نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، بالإضافة إلى علي شكري وحميد الشطري”.
وتلفت التقديرات إلى أن الاسم الذي سيتم الاتفاق عليه لرئاسة الحكومة سيكون من الشخصيات التي تحظى بمقبولية داخلية وخارجية، في محاولة لتفادي أزمات سياسية أو ضغوط دولية محتملة، وضمان استقرار نسبي للعملية السياسية خلال السنوات الأربع المقبلة كما ينتظر من الحكومة المقبلة أن تواجه ملفات شائكة أبرزها الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد وتحسين الخدمات بالإضافة إلى ضبط التوازن في العلاقات الإقليمية والدولية.
في السياق يقول المحلل السياسي ماهر عبد جودة في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “مشكلة رئيس الجمهورية محصورة بين الاحزاب الكردية كما هو الحال في قضية رئيس مجلس النواب التي حُسمت تقريبا لصالح مثنى السامرائي”.
وأضاف جودة أن “المنافسة على منصب رئاسة الوزراء محصورة بين كل من السوداني والمالكي وهناك وساطة بين الطرفين من داخل الإطار لحسم الملف والذهاب نحو إكمال باقي تشكيلات الحكومة الجديدة”.
ونوه جودة بأن “ما يخص الحقائب الوزارية فسيتم حسمها من خلال النقاط الانتخابية وهذه لن تكون عائقا في طريق الكتل السياسية، على اعتبار أن المشكلة الأساسية تتعلق بالرئاسات الثلاث وإذا حُسمت حُسم الأمر”، مبينا أن “جلسة البرلمان الاولى ستمهد أيضا لتشكيل الحكومة من خلال التصويت على رئيس مجلس النواب”.
هذا ويحظى منصب رئاسة الوزراء بأهمية بالغة في العملية السياسية العراقية كونه المسؤول الاول والأخير عن رسم السياسة العامة للبلد خلال السنوات الأربع المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى