اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

حركة حماس.. مسيرة بطولية في مواجهة الاحتلال والتصدي لمخططاته

في ذكرى انطلاق عملها الجهادي

المراقب العراقي/متابعة..

تُطِل علينا الذكرى الـ 38 لولادة واحدة من أقوى حركات المقاومة الإسلامية في فلسطين والمنطقة حيث مثل صمودها رغم قلة الإمكانيات، دروسا وعبرا لا يمكن لأحد إنكارها ووقوفها بوجه أطغى طغاة العصر وهو الشيطان الأكبر المتمثل بالولايات المتحدة الامريكية وأيضا الكيان الصهيوني الذي ما يزال مستمرا لليوم الحالي في ملاحقة مشروعه الذي أفشلته المقاومة في غزة.

وفي هذا الصدد أكدت المقاومة الاسلامية حركة حماس، بمناسبة هذه الذكرى أن السردية الصهيونية اُسقطت على يد المقاومة، وقال رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية إن “ذكرى الانطلاقة المباركة الـ38 للحركة تطل في ظل واقع مختلف تشهده القضية الفلسطينية”.

واضاف إن ” الشعب الفلسطيني حاليا يمر بأيام صعبة ومعاناة قاسية نتيجة العدوان الصهيوني وحرب الإبادة الجماعية” مشيرا إلى أن “أهلنا في الضفة المحتلة يتعرضون لحملة إرهاب ممنهجة تتكامل فيها سياسات الاحتلال العسكرية مع اعتداءات المستوطنين”.

واشار الى أن ” الرواية والسردية الصهيونية المسيطرة طوال عقود انهارت زورا وظلما، وتولدت قناعات جديدة لدى النخب الصاعدة” منوها بـ “استعادة المكانة الطبيعية للقضية الفلسطينية التي تراجعت كثيرا خلال العقود الماضية عبر معركة طوفان الاقصى”.

ورغم نجاح الحركة في الصمود أمام حرب طويلة هدفت إلى اجتثاثها وإقصائها عن المشهدين السياسي والعسكري، فإنها ما تزال تواجه تحديات كبرى تعيق إكمال مشروعها القائم على المقاومة والتحرير، منذ إعلان انطلاقتها في مثل هذا اليوم من عام 1987.

وفي هذا السياق، يرى رامي خريس، مدير المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، أن ذكرى انطلاقة حماس تحل في ظرف استثنائي شديد التعقيد، بعد أكثر من عامين على حرب الإبادة في قطاع غزة، وما رافقها من تصعيد في الضفة الغربية، إلى جانب مرور عامين على عملية “طوفان الأقصى”، واستشهاد عدد كبير من قادة الحركة وكوادرها.

وأوضح خريس، أن الحركة تواجه حزمة متداخلة من التحديات الداخلية، أبرزها، الحاجة إلى إعادة هيكلة صفوفها وبنيتها القيادية، وسد الفراغ الذي خلفه استشهاد عدد كبير من القادة، بالإضافة إلى تحديات داخلية تتمثل في الحفاظ على الروح المعنوية داخل صفوف الحركة، لا سيما بين فئة الشباب، في أعقاب الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها خلال الحرب، وتحديات أمنية وعسكرية لا تزال حاضرة بقوة، في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية المباشرة، بما في ذلك سياسة الاغتيالات.

كما تواجه الحركة الضغوط السياسية والاجتماعية التي تشكل تحديا إضافيا، خاصة في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني وتأثيراته على المشهد العام، إلى جانب الضغوط الدولية والإعلامية المكثفة، في إطار حملة إسرائيلية تهدف إلى تشويه صورتها والتقليل من مشروعيتها السياسية.

التحديات التي تحدث عنها خريس حدد خلالها أولويات حركته للمرحلة المقبلة لمواجهة المخاطر التي تكتنف القضية الفلسطينية، مشددا على الاستمرار في خطوات وقف الحرب، والتحرك المكثف من أجل الإغاثة وإنهاء معاناة الشعب في قطاع غزة ووضع حد للأزمات الإنسانية الناجمة عن حرب الإبادة.

ودعا إلى الحرص على العمل المشترك مع القوى والفصائلِ الفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية وبناء مرجعية وطنية جامعة، فضلا عن التحرك على المستوى الإقليمي والدولي ومع القوى العالمية لتوسيع قاعدة التأييد للقضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال الوطني، وتفعيل الطاقات الإعلامية بكافة المستويات لمواصلة فضح جرائم الاحتلال في غزة والضفة الغربية والقدس والسجون.

وطالب بالعمل على ملاحقة الاحتلال قانونيا وعزله سياسيا ومحاكمة قادته أمام المحاكم الدولية لارتكابهم جرائم حرب، مع اعتبار قضية الأسرى أولوية لدى الحركة وفصائل المقاومة إلى جانب العمل على تحسين حياتهم الإنسانية على طريق تحريرهم الكامل.

ويتفق الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني وسام عفيفة مع حزمة التحديات والأولويات أمام حركة حماس خاصة بعد حرب الإبادة التي شهدت استنزافا بشريا وأمنيا بفعل الاغتيالات والضغط الاستخباري، ومواجهة الضغوط السياسية لإخراجها من الحكم ضمن ترتيبات اليوم التالي.

وشدد عفيفة على أن التعامل مع هذه التحديات يمر عبر فصل حركة حماس بشكل واضح بين الحكم والحضور السياسي من خلال قبول إدارة مدنية تكنوقراطية فلسطينية ذات مصداقية، مع إدارة ملف السلاح كمسار مرحلي مشروط بتجميده بضمانات سياسية وأمنية واضحة، لا كنزع أحادي.

ودعا إلى ضرورة العمل على ربط أية ترتيبات أمنية بحماية المدنيين وفتح المعابر وعودة النازحين والإعمار، فضلا عن توسيع التفاهمات الوطنية الداخلية، وتبني خطاب خارجي يركز على هدنة طويلة ومسار سياسي بضمانات حقيقية بدل الوقوع في فخ الإقصاء أو الاستنزاف المفتوح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى