اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شركات تنفيذ المشاريع الفاشلة تتسبب بهدر المال العام

ضعف في أداء المهام وتأخير بالإنجاز


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
من المفارقات التي تستحق التوقف عندها طويلا هي أن بعض مشاريع البنية التحتية التي نُفذت خلال الفترة السابقة واستنزفت المليارات لم تصمد أمام الأمطار الأخيرة على الرغم من عدم قوتها، بل حوّلت أحياءً وشوارع كاملة إلى بحيرات ومستنقعات كبيرة في بغداد والمحافظات، وهذا يتطلب أن تتحمل الشركات المنفذة المسؤولية عن فشلها وإخفاقها في تنفيذ المواصفات والجودة الفنية المطلوبة، لأن إعادة تنفيذ هذه المشاريع صعبة ومكلفة بل يستوجب الأمر قيام الجهات المتضررة بالعمل على تحريك دعاوى قضائية ضدها لعدم نجاحها في أداء مهامها بإنجاز المشاريع الخدمية بالصورة الصحيحة.
كما أن الكثير من المشاريع كانت قد أنجزت قبل أشهر قليلة، ما يكشف فشل بعض الشركات في تنفيذ المشاريع على وفق المعايير الفنية المطلوبة حيث تتطلب الدقة في التنفيذ قبل السرعة لكن ذلك لم يحدث ما يعني ضعف الشركات في أداء مهامها وتأخرها بإنجاز المشاريع الخدمية.
لذلك يرى الكثيرون أن الحل الأمثل للتعامل مع الشركات المقصرة هو اللجوء الى مقاضاتها، لا سيما بعد أن طالب المواطنون بمحاسبة تلك الشركات.
وقال المحامي سامي جليل : إن “الشركات المنفذة للمشاريع الفاشلة يجب أن تكون خاضعة للمحاكمة على وفق القانون لكونها قامت بالتسبب بهدر المال العام عن عمد ولم تكن بمستوى المسؤولية في الواجبات المنوطة بها”.
وأضاف : أن ” الجهات المتضررة من فشل المشاريع تقع عليها مهمة السعي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإقامة دعاوى قضائية ضد الشركات التي نفذت المشاريع التي لم تصمد أمام الأمطار رغم أن عمر تنفيذها لا يتجاوز الأربع سنوات ولها الحق في ذلك طالما أن العمر الافتراضي لمثل هكذا مشاريع يجب أن يتجاوز عشرات السنين على أقل تقدير” .
على الصعيد ذاته دعا المهندس ماهر جبار ،الحكومة، إلى ضرورة معاقبة الشركات الفاشلة وإيقاع غرامات مالية كبيرة عليها، فضلاً عن إجبارها على إصلاح الأخطاء الهندسية في مشاريعها، لضمان عدم تحول الأحياء السكنية إلى برك وبحيرات خلال فصل الشتاء كما حدث خلال الايام القليلة الماضية ، فما حدث هو أمر مثير للسخرية من فشل مشاريع عمرها سنوات قليلة .
وأضاف: أن” العقود التي وقعتها الجهات الحكومية مع الشركات فيها جوانب عقابية وغرامات ، وهو ما يجب على تلك الجهات العمل على تقدير الخسائر المترتبة من فشل المشاريع وتقديمها الى الشركات المنفذة واستحصال مبالغها منها وإن لم تدفع فإن المقاضاة هي الإجراء الامثل لمثل هكذا حالات “.
وشدد على “ضرورة القيام بتشكيل لجان هندسية وقانونية من خارج الجهات المستفيدة من المشروع من أجل الكشف عن الخسائر وتقديرها ودعوة الشركة المنفذة الى تنفيذ الاصلاحات على وفق الاتفاقيات الموقعة، وبإشراف مهندسي الجهة المستفيدة من المشروع حتى يتحمل الجميع مسؤولية إصلاح ما تم تخريبه نتيجة عدم الكفاءة في العمل حينا والفساد الاداري والمالي في أحيان أخرى حتى لا يكون هناك طرف متضرر “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى