اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القضاء يحصن النظام السياسي ويحذر الأصوات المأجورة من استهدافه

ضبط إيقاع التصريحات بالقانون


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
كثيرة هي التصريحات التي ظهرت مؤخرا في وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والتي تتحدث عن إسقاط الحكومة العراقية والعملية السياسية، واللافت أنها تصدر من بعض القيادات الفاعلة أو من جهات مشتركة حالياً أو سابقا في التشكيلة الحكومية، وبهذا صارت الوسائل الإعلامية أو مواقع التواصل الاجتماعي بوابة لمهاجمة العملية السياسية، وما سهّل ذلك هو الفوضى في السوشيال ميديا التي تعمل بحرية تامة دون أي رقابة أو تشديد وتقييد ما ينشر ويقال من الجميع.
ولهذا طالبت بعض الأطراف والجهات الحكومية بضرورة وضع حد لما يجري من فوضى في التصريحات التي من شأنها التأثير على الجو العام الداخلي في العراق، حيث أصدر رئيس مجلس القضاء فائق زيدان أمس الثلاثاء تحذيرا وقرارا يتضمن مقاضاة كل من يحرض أو يروج لإسقاط النظام السياسي أو المساس بشرعيته، وهو ما حظي بإشادة واسعة من قبل المختصين والمراقبين للشأن السياسي العراقي، كون ذلك يحد من الهجمات التي تتعرض لها الدولة العراقية من بعض المحسوبين على العراق، ولكنَّ ولاءهم للخارج.
مختصون بالشأن العراقي أكدوا أن هذه التوجيهات من شأنها أن تؤثر على سلامة النظام السياسي في البلاد، وتمنع زعزعة الاستقرار الذي وصل اليه العراق بشق الأنفس، كما أن هذه الهجمات لم تصدر من جهات ذات ثقل سياسي بل غالبا ما يتحدث بها من هم موالون وتابعون للقرار الخارجي والذين يتخذون من أي خلل داخلي فرصة لشن هجمات وانتقادات لاذعة بحق العملية السياسية العراقية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي ماهر عبد جودة في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “العديد من الأطراف الداخلية يزعجها الاستقرار السياسي الذي وصل اليه العراق والعملية السياسية بشكل عام”.
وأشار جودة إلى أن “العديد من التصريحات التي صدرت مؤخرا بقصد إثارة الفوضى، تتحدث عن تغيير مرتقب في العراق أو حصول انقلاب” لافتا إلى أن ” هذا كله يندرج ضمن الحرب الإعلامية التي تنظمها جهات مدفوعة ضد الوضع العراقي”.
وشدد جودة على أن “خطوة مجلس القضاء تهدف لتحصين النظام والعملية السياسية وحمايتها من هكذا تصريحات لا تمت للحقيقة بأي صلة”.
هذا وما تزال الكتل السياسية الفاعلة التي حققت أعلى نتائج في آخر انتخابات برلمانية جرت في العراق، تتباحث حول تشكيل الحكومة الجديدة وهذه الفترة غالبا ما تشهد تدخلات كثيرة في القرار السياسي الداخلي خاصة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى إلى تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية من خلال إثارة الفوضى عن طريق مهاجمة العملية السياسية من بعض العملاء المحليين الذين يعملون لصالح واشنطن.
ويستمر الإطار التنسيقي الشيعي صاحب الاغلبية السياسية بعقد حواراته واجتماعاته الدورية بشكل مستمر لغرض التوصل إلى حل جميع القضايا المختلف عليها خاصة فيما يتعلق بالاتفاق على رئيس الحكومة المقبلة واختياره بعيدا عن التأثيرات الخارجية التي تريد شخصيات مقربة منها لتأمين مصالحها في العراق ومنطقة الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى