اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون يستحضرون بطولات الحشد الشعبي والقوات الأمنية ودماء الشهداء الخالدة

في الذكرى الثامنة لهزيمة عصابات داعش الاجرامية


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يحتفي العراقيون في العاشر من كانون الأول في كل عام، بالذكرى السنوية ليوم النصر وتحرير الأرض من عصابات “داعش” الاجرامية في العام 2017، بعد تضحيات كبيرة قدّمها الشعب العراقي ومقاومته الإسلامية والحشد الشعبي وبقية الصنوف من الجيش والشرطة، بعدما اجتاح التنظيم المجرم، المحافظات الغربية وفرض سيطرته عليها، ليكتب العراقيون بعدها، ملحمة أسطورية ستُخلّد عبر التأريخ، جاءت بعد فتوى المرجعية الدينية بالجهاد الكفائي، والتي غيّرت معادلة الحرب من الهزيمة الى انتصار.
قوى الاستكبار العالمي الداعم الأول للجماعات الإجرامية راهنت على انهيار البلاد ونظامه السياسي، وأعدّت سيناريو لما بعد داعش، لكن الصفعة جاءت من أبناء المرجعية الدينية في النجف الأشرف، وبمساعدة بعض الدول المجاورة، وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية، استطاع العراق ان يحقق النصر خلال ثلاث سنوات، بعد ان كان المخطط ان تستمر الحرب بمعركة استنزاف لـ 10 سنوات، لكن سرعان ما انهارت التنظيمات الإجرامية بعد ضربات نوعية وقوية انتهت بتحرير الأرض وقتل أعداد كبيرة من الدواعش، فيما لاذ البقية بالفرار الى الأراضي السورية.
النصر على داعش الإجرامي، كان له ثمن كبير دفعه أبناء الوطن من دمائهم، ليعيدوا لهذه البلاد الحياة، بعدما حاولت قوى الظلام ان تنشر الخوف والرعب والأحكام الباطلة، وتعيث بالأرض فساداً، لكن داعش ومن معه، لم يدركوا بأن في العراق رجالاً نذروا دماءهم وأرواحهم، من أجل الحفاظ على البلاد ومقدساتها وأرضها.
ويرى مراقبون، ان التضحيات التي قدمها أبناء القوات الأمنية والحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، يجب ان تبقى محل تقدير الجميع، وتُخلّد مع الزمن، مبينين انه يجب الاهتمام بالمجاهدين وانصاف عوائل الشهداء الذين بفضلهم عاد الأمن والاستقرار لربوع البلد.
وحول هذا الموضوع، يقول الخبير الأمني عدنان الكناني لـ”المراقب العراقي”: إن “من حافظ على أرض العراق، هو الأولى ان يكون وارث الأرض، والدماء يجب ان تُحترم، والجرحى يجب ان تُراعى مصالحهم”.
وأضاف الكناني، “في ذكرى النصر يجب ان لا ننسى من تخلّوا عن مبادئهم، وذهبوا في اتجاهات مع التنظيمات الاجرامية، يجب ان لا نجاملهم وننسى مواقفهم، منوهاً الى انه يجب ان لا يتحدث اليوم عن وحدة العراق، مَنْ خان البلاد أيام الحرب على داعش”.
وبيّن، انه “على الحكومة المقبلة ان لا تتعامل بازدواجية مع الجرحى وعوائل الشهداء، وان يكون قرار انصافهم يشمل الجميع بدون تمييز، لأنهم هم أصحاب النصر، وهم من ضحوا ولا يستحقون إلا رد الجميل”.
وتطرّق الكناني الى “قضية إطفاء السلف الحكومية عن جرحى القوات الأمنية، الذي لم يطبق منذ أكثر من ست سنوات، بسبب سوء الإدارة والتملّص من القرارات”.
وأوضح، ان “العراق اليوم ينعم بأمان واستقرار بفضل أبناء الحشد والقوات الأمنية، لذلك يجب ان لا ننساهم، وان يأخذوا استحقاقاتهم كاملة، ودون مِنّة من أحد، لأنهم سور الوطن الحصين”.
وخلال الحرب ضد داعش والتي استمرت قرابة الثلاث سنوات، أعطى العراق عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، من القوات الأمنية والمدنيين، ونزح ملايين المواطنين خارج مدنهم، وانهارت البنى التحتية لمحافظات الانبار وصلاح الدين والموصل وأجزاء واسعة من ديالى نتيجة العمليات العسكرية، إذ تشير التقديرات الى ان العراق أنفق ما يقارب الـ40 مليار دولار خلال ثلاث سنوات (2014-2017)، والتي انعكست على اقتصاده بشكل كبير، ومازالت آثاره موجودة لغاية اليوم.
وحتى لا يُعاد سيناريو 2014، شدد مراقبون على ضرورة تقوية جبهة العراق الداخلية، عبر دعم قوى المقاومة والحشد الشعبي والقوات الأمنية، بقوانين تحصّنهم من الهجمات التي تشنها واشنطن منذ انتهاء الحرب ضد الإرهاب ولغاية يومنا هذا، والحفاظ عليهم كقوة قادرة على مواجهة التحديات، سيما مع التطورات الأمنية والتحولات الخطيرة التي تشهدها المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى