اخر الأخبارالمشهد العراقيسلايدر

مجلس التعبئة الثقافية بذكرى استشهاد الزهراء “ع”: يجب جعلها محطة لإعادة ضبط اتجاهات الوعي

المراقب العراقي/ بغداد..

دعا مجلس التعبئة الثقافية للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أمس الاثنين، الى جعل ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء “عليها السلام”، محطة لإعادة ضبط اتجاهات الوعي.

وأفاد المجلس في بيان، ان “مجلس التعبئةِ الثقافيةِ يتقدّمُ بأحرِّ آياتِ العزاءِ إلى مقامِ صاحبِ العصرِ والزمانِ (عجّلَ اللهُ فرجَهُ)، وإلى الأمةِ الإسلاميةِ، بذكرى شهادةِ الصدّيقةِ الطاهرةِ فاطمةَ الزهراءِ (عليها السلام)؛ الشهادةِ التي تختصرُ ذروةَ معركتِها في حمايةِ القيمِ وصيانةِ حريمِ الرسالةِ، وتكشفُ عظمةَ موقفِها حينَ وقفتْ وحدَها أمامَ موجِ الانحرافِ لتبقى بوصلتُها مشرعةً على الحقِّ”.

وأضاف، إنَّ “هذهِ الذكرى ليستْ حدثًا تأريخيًا نمرُّ عليهِ، بل درسٌ يعيدُ للأمةِ وعيَها، ويذكّرُها بأنَّ النهضةَ تبدأُ من تطهيرِ الداخلِ قبلَ مواجهةِ الخارجِ، ومن صيانةِ القيمِ قبلَ أيِّ شعاراتٍ أخرى، فقدْ خاضتِ الزهراءُ (عليها السلام) معركتَها الأخلاقيةَ بعمقٍ يفوقُ حدودَ الزمنِ، لأنها كانتْ تعلمُ أنَّ سقوطَ القيمِ أخطرُ من سقوطِ الجدرانِ، وأنَّ الانحرافَ يبدأُ حينَ يضعفُ وعيُ الأمةِ وتستسلمُ للمظاهرِ بدلَ الجوهر”.

ونوّه الى انه “معَ ما شهدتْهُ أيامُنا الأخيرةُ من مظاهرَ، لا تنسجمُ معَ روحِ الحياءِ والعفّةِ – حيثُ اندفعتْ بعضُ العوائلِ إلى تقديمِ بناتِها في أجواءٍ لا تليقُ بكرامةِ الطفولةِ – نرى بوضوحٍ كيفَ تُدارُ معركةُ الوعيِ اليومَ بأساليبَ ناعمةٍ تستهدفُ بنيةَ الأسرةِ وتفككُ حصونَها الخلقيةَ”.

ولفت بيان المجلس الى إنَّ “تحويلَ الأبناءِ إلى “محتوىً” يُستهلكُ، هو أحدُ أخطرِ أدواتِ الحربِ الإدراكيةِ التي تسعى لإزاحةِ القيمِ من وجدانِ الأجيالِ، واستبدالِ الهويةِ بمعاييرَ هشةٍ صاخبةٍ، وهنا تبرزُ الزهراءُ (عليها السلام) بصورتِها الخالدةِ: قدوةً تبني الوعيَ قبلَ السلوكِ، وترفعُ معيارَ الكرامةِ فوقَ كلِّ اعتبارٍ، وتعلّمُ الأمةَ، أنَّ حفظَ نقاءِ البيتِ هو حفظٌ لرسالةِ السماءِ”.

وختم بيان مجلس التعبئة بقوله، ان “المجتمع الذي يبتعدُ عن قدوتِهِ يفقدُ حصانتَهُ، كما يفقدُ بوصلتَهُ الأخلاقيةَ التي تُميّزُ بينَ الفرحِ النقيِّ والانزلاقِ المموّهِ، ومن هذا المنطلقِ، يدعو مجلسُ التعبئةِ الثقافيةِ إلى أنْ تكونَ هذهِ الذكرى محطةً لإعادةِ ضبطِ اتجاهاتِ الوعيِ، وتحصينِ الأسرةِ، واستلهامِ شجاعةِ الزهراءِ (عليها السلام) في مواجهةِ موجاتِ التشويشِ القيميِّ التي تستهدف المجتمعَ ببطءٍ وثباتٍ، فالزهراءُ مأتم مظلومية يُقامُ، ووعي يُستعادُ، وخط يُتّبعُ، ومنهج يحفظُ للأمةِ روحَها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى